تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كالمساواة العارضة للعدد بواسطة الكم لا يستعمل في الحساب إلا بعد التخصيص بالمساواة العددية ، وإنما الخلاف في أنه قبل التخصيص ، هل يسمى عرضا ذاتيا أم لا . . ؟ قلنا لزوم الاختصاص ليس بالنظر إلى موضوع المسألة ، بل موضوع العلم أعم من أن يكون على الإطلاق أو التقابل كالعدد لا يخلو عن الزوجية ، والفردية « 1 » ألا يرى أن الزوج يحمل على مضروب الفرد في الزوج مع كونه أعم منه . قال في الشفاء : العرض الذاتي قد يكون مساويا للموضوع ، كمساواة الزوايا « 2 » الثلاث للقائمتين للمثلث ، وقد يكون أخص منه مطلقا كالزوج للعدد أو من وجه كالمساواة للعدد فإنها عرض ذاتي له لكون جنسه وهو الكم مأخوذا في حدها ثم إنهما قد يوجدان معا ، وقد يوجد العدد بدونها وهو ظاهر ، وبالعكس كما في المقادير وقد يكون أعم منه مطلقا كالزوج لمضروب الفرد في الزوج .

مسائل علم الكلام

( قال : مسائلة القضايا « 3 » النظرية الشرعية الاعتقادية ) أقول : قد يجعل من مقدمات العلم تصور مسائله إجمالا لإفادته زيادة التميز وقيد القضايا بالنظرية ، لأنه لم يقع خلاف في أن البديهي لا يكون من المسائل ، والمطالب العملية ، بل لا معنى « 4 » للمسألة إلا ما يسأل عنه ، ويطلب بالدليل ، نعم قد يورد في المسائل الحكم البديهي ليتبين لميته وهو من هذه الحيثية كسبي لا بديهي « 5 » وقد تجعل الصناعة عبارة عن عدة أوضاع واصطلاحات وأحكام بينة تفتقر إلى تنبيه « 6 » هي مسائلها ، وعلى هذا ينبغي أن يحمل ما وقع في تجريد المنطق من أن المسائل ما يبرهن عليها في العلم ، إن لم تكن بينة .
هامش
( 1 ) في ( أ ) ألا يرى . ( 2 ) سقط من ( ب ) الثلاث . ( 3 ) القضايا : جمع قضية هي ما اشتمل من المعاني الكلامية على إثبات أو سلب تامين بحيث السكوت يحصل على اللفظ الدال عليها . ( 4 ) في ( ب ) العلمية وهو تحريف . ( 5 ) في ( ب ) ليتبين لميته وهو من هذه الحيثية كسبي لا بديهي . ( 6 ) في ( ب ) تنبه .
شرح المقاصد — صفحة 174 | التفتازاني