تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المقاصد — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المقصد الأول ( المقصد الأول : في المبادي . وفيه فصول ثلاثة « 1 » . الأول في المقدمات « 2 » ) .

الفصل الأول في المقدمات

أقول : رتبته « 3 » على ثلاثة فصول لأن المبادي منها ما رأوا تصدير كل « 4 » علم بها كمعرفة حده وموضوعه وغايته « 5 » ونحو ذلك فسماها ، بالمقدمات ، وجعلها في فصل ، ومنها ما صدروا بها علم الكلام خاصة كمباحث العلم والنظر ، لأن تحصيل العقائد بطريق النظر والاستدلال والرد على منكري حصول العلم أصلا ، واستفادته من النظر مطلقا ، أو في الإلهيات خاصة يتوقف على ذلك ، وليس في العلوم الإسلامية ما هو أليق ببيانه فجعلها في فصلين .

تعريف علم الكلام

قال : ( الكلام هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية ) أقول : حصول الكيفيات النفسانية في النفس قد تكون بأعيانها وهو اتصاف بها ، وقد تكون بصورها وهو تصور لها كالكريم يتصف بالكرم وإن لم يتصوره ، وغير الكريم يتصوره وإن لم يتصف به ، ولا خفاء في أن حقيقة كل علم من الكلام وغيره تصورات وتصديقات كثيرة يطلب حصولها بأعيانها بطريق النظر والاستدلال ، فاحتيج إلى ما يفيد
هامش
( 1 ) أحدها في المقدمات وثانيها مباحث العلم وثالثها مباحث النظر . ( 2 ) المقدمات : التي هي تعريف علم الكلام وبيان موضوعه ومسائله إجمالا وغايته ومنفعته وشرفه . ( 3 ) في ( ب ) رتبته . ( 4 ) سقط من ( ب ) بها . ( 5 ) زيدت في ( ب ) به .