تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالته ( التدمرية ) : ( والمقصود أن الروح إذا كانت موجودة حية عالمة قادرة سمعية بصيرة تصعد وتنزل وتذهب وتجيء ونحو ذلك من الصفات ، والعقول قاصرة عن تكييفها وتحديدها ، لأنهم لم يشاهدوا لها نظيرا ، والشيء إنما تدرك حقيقته بمشاهدته أو مشاهدة نظيره ، فإذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات فالخالق أولى بمباينته لمخلوقاته مع اتصافه بما يستحقه من أسمائه وصفاته ) .

فصل في بيان شرط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين

وكفاية النصّين مشروط بتج * ريد التلقي عنها لمعان وكذاك مشروط بخلع قيودهم * فقيودهم غل إلى الأذقان وكذاك مشروط بهدم قواعد * ما أنزلت ببيانها الوحيان وكذاك مشروط بإقدام على * الآراء إن عريت عن البرهان بالرد والابطال لا تعبأ بها * شيئا إذا ما فاتها النصان لولا القواعد والقيود وهذه * الآراء لاتّسعت عرى الإيمان لكنها واللّه ضيقة العرى * فاحتاجت الأيدي لذاك توان وتعطلت من أجلها واللّه أع * داد من النصّين ذات بيان
الشرح : وإذا كانت نصوص الكتاب والسنة فيهما الكفاية والشفاء لمعرفة الدين كله أصوله وفروعه ، فإن تلك الكفاية مشروطة بشروط لا بد من اعتبارها في ذلك . أولا : أن يقوم الملتقي عنهما بالتجريد لما يفهم منها من معان بأن لا يصرف نصوصهما إلى معان أخر بتأويل لا دليل عليه ولا موجب له .