تعالى :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
[ الرّحمن : 26 ، 27 ] وزعمت أن له يمينا كما قال سبحانه :
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] وكما قال عليه السلام « أن يمين اللّه ملأى لا تغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار » بل زعمت أكثر من ذلك أن له يدين لقوله تعالى :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ
[ المائدة : 64 ] وقوله لإبليس حين امتنع من السجود لآدم
ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ
[ ص :
75 ] .
وزعمت أنه يوم الحشر يجعل السماوات في أحدى يديه وهي اليمين ويجعل الأرض في الأخرى ، كما قال تعالى :
وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[ الزمر : 67 ] ثم يقول : أنا اللّه ، أنا الملك اين ملوك الأرض .
وزعمت أن يمينه ملآى من الخيرات * ما غاضت على الأزمان
وزعمت أن العدل في الأخرى بها * رفع وخفض وهو بالميزان
وزعمت أن الخلق طرا عنده * يهتز فوق أصابع الرحمن
وزعمت أيضا أن قلب العبد ما * بين اثنتين من أصابع عان
وزعمت أن اللّه يضحك عندما * يتقابل الصفان يقتتلان
من عبده يأتي فيبدي نحره * لعدوه طلبا لنيل جنان
وكذاك يضحك عندما يثب الفتى * من فرشه لتلاوة القرآن
وكذاك يضحك من قنوط عباده * إذ أجدبوا والغيث منهم دان
الشرح : قوله وزعمت أن يمينه ملآى ، البيت إشارة إلى الحديث السابق ، وهو قوله عليه الصلاة والسلام « ان يمين اللّه ملآى لا تغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار الا ترون ما أنفق منذ خلق السماوات والأرض فإنه لم يغض مما في يده » .
وأما قوله في البيت بعده ، وزعمت أن العدل في الأخرى بها خفض ورفع ،