تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
يضفي عليها من الدهون والطلاء ما يحسنها في أعين النظار ، حتى يظنها الجاهل المغرور حقا ، وما هي إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا .
لأجاهدن عداك ما أبقيتني * ولأجعلن قتالهم ديداني ولأفضحنهم على روس الملا * ولأفرين أديمهم بلساني ولأكشفن سرائرا خفيت على * ضعفاء خلقك منهم ببيان ولأتبعنهم إلى حيث انتهوا * حتى يقال أبعد عبادان ولأرجمنهم بأعلام الهدى * رجم المريد بثاقب الشهبان ولأقعدن لهم مراصد كيدهم * ولأحصرنهم بكل مكان ولأجعلن لحومهم ودماءهم * في يوم نصرك أعظم القربان ولأحملن عليهم بعساكر * است تفر إذا التقى الزحفان بعساكر الوحيين والفطرات والمعقول * والمنقول بالإحسان
حتى يبين لمن له عقل من الأولى بحكم العقل والبرهان
ولأنصحن اللّه ثم رسوله * وكتابه وشرائع الإيمان إن شاء ربي ذا يكون بحوله * إن لم يشأ فالأمر للرحمن
شرح المفردات : العدا بكسر العين الأعداء جمع عدو - والديدن الدأب والعادة ، يقال جعل هذا ديدنة ، يعني استمر عليه - والملأ بالتسهيل أصله الملأ ، وهم الجماعة ، سميت بذلك لأنها تملأ العين ، ولأفرين ، أي لأقطعن يقال فرآه يفريه ، بمعنى قطعه ومزقه - والأديم الجلد ، وعبادان تثنية عباد وكان أميرا فهجاه أحد الشعراء وفر فلم يلحق به ، فقال الشاعر لبغلته :
عدس ما لعباد عليك أمارة * أمنت وهذا تحملين طليق
والرجم : القذف بالحجارة ، والمزيد بفتح الميم الشيطان ، بمعنى المتمرد ، والثاقب النافذ ، والشهبان جمع شهاب ، وهو النجم الذي ترمي به الشياطين حين