تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
من أجل قول أحد من الناس فهناك يحكم عليهم بالكفر ، بل يكونون أكفر الثقلين من الإنس والجن الذين هم أصحاب النار .
واشهد عليهم انهم قد اثبتوا الأ * قدار واردة من الرحمن واشهد عليهم أن حجة ربهم * قامت عليهم وهو ذو غفران واشهد عليهم انهم هم فاعلو * ن حقيقة الطاعات والعصيان والجبر عندهم محال هكذا * نفي القضاء فبئست الرأيان واشهد عليهم ان إيمان الورى * قول وفعل ثم عقد جنان ويزيد بالطاعات قطعا هكذا * بالضد يمسي وهو ذو نقصان واللّه ما إيمان عاصينا كإيمان * الأمين منزل القرآن كلا ولا إيمان مؤمننا كإيمان * الرسول معلم الإيمان واشهد عليهم أنهم لم يخلدوا * أهل الكبائر في حميم آن بل يخرجون بإذنه بشفاعة * وبدونها لمساكن بجنان واشهد عليهم أن ربهم يرى * يوم المعاد كما يرى القمران واشهد عليهم أن أصحاب الرسو * ل خيار خلق اللّه من إنسان حاشا النبيين الكرام فإنهم * خير البرية خيرة الرحمن وخيارهم خلفاؤه من بعده * وخيارهم حقا هما العمران والسابقون الأولون أحق * بالتقديم ممن بعدهم ببيان كل بحسب السبق أفضل رتبة * من لاحق والفضل للمنان
الشرح : واشهد عليهم أنهم لا ينفون القدر السابق على حصول الأشياء كما نفته القدرية والمعتزلة ، بل يؤمنون بالقدر خيره وشره حلوه ومره من اللّه تعالى كما قال تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
[ الحديد : 22 ] وفي الحديث الصحيح : « أول ما خلق اللّه القلم فقال له اكتب ، قال وما أكتب ؟ قال