تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصيدة النونية المسماة الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وأما قوله واذكر حديثا الخ ، فهو إشارة إلى الحديث الذي رواه ابن إسحاق أن اعرابيا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه نهكت الأنفس وجاع العيال وهلك المال فاستسق لنا ربك فإنا نستشفع باللّه عليك وبك على اللّه ، فسبح النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه ، ثم قال للرجل ويحك أتدري ما اللّه ان اللّه لا يستشفع به على أحد من خلقه شأنه اللّه أعظم ثم ذكر الحديث . بعد ما بين سماء وسماء ، وبعد ما بين السماء السابعة والعرش ، وأن اللّه فوق ذلك مستو على عرشه ، وأن للعرش منه أطيطا وهو صوت الرحل الجديد كأطيط الرحل لراكب عجلان أي مغذ في سيره . فالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم انما يذكر ذلك للأعرابي في مقام التعليم له بشأن اللّه عز وجل وعظمته تربية للمهابة في قلبه حين قال تلك القولة النكراء التي أطلقت لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالتسبيح والثناء فدل هذا على أن التعظيم والتنزيه ليس بنفي الجهة والاستواء كما يدعي الجهمية السفهاء . للّه ما لقي ابن إسحاق من الجهمي إذ يرميه بالعدوان
ويظل يمدحه إذا كان الذي * يروي يوافق مذهب الطعان كم قد رأينا منهم أمثال ذا * فالحكم للّه العلي الشأن هذا هو التطفيف لا التطفيف في * ذرع ولا كيل ولا ميزان واذكر حديث نزوله نصف الدجى * في ثلث ليل آخر أو ثان فنزول رب ليس فوق سمائه * في العقل ممتنع وفي القرآن واذكر حديث الصادق ابن رواحة * في شأن جارية لدى الغشيان فيه الشهادة أن عرش اللّه فو * ق الماء خارج هذه الأكوان واللّه فوق العرش جل جلاله * سبحانه عن نفي ذي البهتان ذكر ابن عبد البر في استيعابه * هذا وصححه بلا نكران
الشرح : للّه يعني في سبيل اللّه ما لقي ابن إسحاق من الجهمي بسبب روايته