بالاستخفاف والتحقير ، ومع ذلك يسمون أنفسهم أهل السنة والجماعة تبجحا وغرورا .
فصل
هذا ورابع عشرها اقرار سا * ئلة بلفظ الأين للرحمن
ولقد رواه أبو رزين بعد ما * سأل الرسول بلفظه بوزان
ورواه تبليغا له ومقررا * لما أقر به بلا نكران
هذا وما كان الجواب جواب من * لكن جواب اللفظ بالميزان
كلا وليس لمن دخول قط في * هذا السياق لمن له أذنان
دع ذا فقد قال الرسول بنفسه * أين الاله لعالم بلسان
واللّه ما قصد المخاطب غير معناها الذي وضعت له الحقاني
واللّه ما فهم المخاطب غيره * واللفظ موضوع لقصد بيان
الشرح : هذا هو الوجه الرابع عشر وهو اقراره صلّى اللّه عليه وسلّم لمن سأله بلفظ الأين ، واجابته على سؤاله ولو كان السؤال فاسدا لنبهه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين له أن ذلك لا ينبغي في حق الرب جل شأنه ولم يجبه على سؤاله ، فقد روي عن أبي رزين أنه قال قلت : يا رسول اللّه اين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض قال صلّى اللّه عليه وسلّم « كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء وكان عرشه على الماء » فقوله كان في عماء الخ دليل على أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فهم أن السائل يسأل عن حقيقة الأين ، ولهذا أجابه بالجواب المطابق لسؤاله فمن السخف بعد هذا أن يدعي أن السائل انما أراد ( من ربنا ) فإنه لا يصح أن يقال في جواب السائل بمن أنه في كذا ، وانما يقال هو كذا ، فالسياق كله في السؤال والجواب يبعد هذا بل ينفيه . وما لنا نتكلف هذا التأويل ، وقد وقع السؤال بلفظ الأين منه هو نفسه صلوات اللّه عليه وسلامه حين قال للجارية أين اللّه ، فقالت في السماء ، فهل كان