اشتقت السفسطة ، كما اشتقت الفلسفة من « فيلاسوفا » أي محب الحكمة .
[ أسباب العلم ]
( وأسباب العلم ) وهو صفة يتجلى بها المذكور لمن قامت هي به ، أي يتضح ويظهر ، ما يذكر .
ويمكن أن يعبر عنه : موجودا كان أو معدوما ، فيشمل ادراك الحواس وادراك العقل من التصورات والتصديقات اليقينية وغير اليقينية ، بخلاف قولهم صفة توجب تمييزا لا يحتمل النقيض ، فإنه وان كان شاملا لادراك الحواس بناء على عدم التقييد بالمعاني ، والتصورات بناء على أنها لا نقائض لها . على ما زعموا - لكنه لا يشمل غير اليقينيات من التصديقات . هذا . ولكن ينبغي أن يحمل التجلي على الانكشاف التام الّذي لا يشمل الظن ، لأن العلم عندهم مقابل للظن .
( للخلق ) أي للمخلوق من الملك والانس والجن ، بخلاف علم الخالق - تعالى - فإنه لذاته لا لسبب من الأسباب .
( ثلاثة : الحواس السليمة ، والخبر الصادق ، والعقل ) بحكم الاستقراء . ووجه الضبط : أن السبب ان كان من خارج فالخبر الصادق ، والا فإن كان آلة غير المدرك ، فالحواس والا فالعقل .
فان قيل : السبب المؤثر في العلوم كلها هو الله تعالى ، لأنها بخلقه وإيجاده من غير تأثير للحاسة ، والخبر الصادق « 1 » ، والعقل ، والسبب الظاهري ، كالنار للاحراق هو العقل لا غير ، وانما الحواس والاخبار ، آلات وطرق للعقل في الادراك . والسبب المفضى في الجملة بأن يخلق الله تعالى فينا العلم معه بطريق جرى العادة ، ليشمل المدرك كالعقل ، والإله كالحس ، والطريق كالخبر ، لا ينحصر في الثلاثة ، بل هاهنا أشياء أخر ، مثل الوجدان والحدس والتجربة . ونظر العقل بمعنى ترتيب المبادي والمقدمات .
هامش
( 1 ) الصادق : سط خ .