من المسلمين حتى تقوم الساعة . ( وأخبر ) أي النبي عليه الصلاة والسلام ( بملك بني أمّية ) فيما رواه الترمذي والحاكم عن الحسن بن علي ورواه البيهقي عن سعيد بن المسيب مرسلا وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف وعن أبي هريرة وفي سنده الزنجي وهو غير معروف ذاتا وحالا والمراد ببني أمية بنو مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأول خلفائهم وأفضلهم عثمان بن عفان ثم معاوية بن أبي سفيان وهو أول الملوك بقي تسع عشرة سنة وثلاثة أشهر ثم ابنه يزيد ثلاث سنين وأشهر ثم معاوية بن يزيد ومات بعد أربعين يوما ثم مروان بن الحكم ومات بعد سبعة أشهر ثم عبد الملك بن مروان ومات في شوال سنة ست وثمانين ثم بويع ابنه الوليد وكان مدته تسع سنين ثم بويع أخوه سليمان بن عبد الملك وكانت ولايته سنتين ثم بويع عمر بن عبد العزيز بن مروان وولايته سنتان ثم بويع هشام بن عبد الملك بن مروان ومات سنة خمس وعشرين ومائة ثم بويع الوليد بن يزيد بن عبد الملك فقتل سنة ست وعشرين ومائة ثم بويع يزيد بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك المسمى بالناقص وكانت ولايته خمسة أشهر ثم بويع إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك فخلع نفسه ومدته سبعون يوما ثم بويع مروان بن محمد بن مروان بن الحكم سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهو آخرهم ومجموعهم أربعة عشر ما عدا عثمان رضي اللّه تعالى عنه ( وولاية معاوية ) أي ابن أبي سفيان وهو منهم لكن خص لأنه متميز عنهم بأشياء منها قوله ( ووصّاه ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فيما رواه البيهقي عنه بلفظ ما حملني على الخلافة وإلا قول النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم يا معاوية إن ملكت وفي رواية إذا وليت فأحسن وضعفه البيهقي ثم قال غيره إن له شواهد منها حديث سعيد بن العاص أن معاوية أخذ الإداوة فتبع النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم فقال له يا معاوية إن وليت أمرا فاتق اللّه واعدل ومنها حديث رشد بن سعد عنه سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يقول إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم يقول أبو الدرداء كلمة سمعها معاوية منه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فنفعه اللّه بها ، ( واتّخاذ بني أميّة مال اللّه دولا ) بضم ففتح جمع دولة بضم فسكون وقد يفتح أوله أي متداولة متناوبة فيها من غير استحقاق لها والحديث رواه الترمذي والحاكم عن الحسن بن علي ورواه البيهقي عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه بلفظ إذا بلغ بنو أبي العاص أربعين رجلا اتخذوا دين اللّه دغلا وعباد اللّه خولا ومال اللّه دولا وعن أبي سعيد الخدري إذا بلغوا ثلاثين الحديث ، ( وخروج ولد العبّاس ) أي ابن عبد المطلب وفي نسخة وخروج بني العباس أي ظهورهم في غلبة أمورهم ( بالرّايات السّود ) أي الأعلام الملونة بالسواد تفاؤلا بغلبتهم على العباد ( وملكهم ) بضم الميم أي تملكهم ( أضعاف ما ملكوا ) أي ملك غيرهم من ملوك البلاد فقد رواه أحمد والبيهقي بأسانيد ضعيفة أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال تظهر الرايات السود لبني العباس حتى ينزلوا بالشام ويقتل اللّه على أيديهم كل جبار وعدو لهم في إسناده عبد القدوس وهو
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 685
مساهمون: القاضي عياض
ص٦٨٥