في حكم النكرة أي برجل من الرجال ( قد ورم وجهه ) بكسر الراء أي تورم وانتفخ ( والشّاة ) أي وبالشاة ( قد ورم ضرعها ) بفتح أوله أي ثديها ( فيوضع ) وفي نسخة فيضع أي محال الورم منها ( على موضع كفّ النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي من رأسه ( فيذهب الورم ) أي من وجه الرجل وضرع الشاة رواه البيهقي وغيره ( ونضح ) بالحاء المهملة وقيل بالمعجمة وقيل بمهملة إن اعتمد ويعجم إن لم يعتمد رش ( في وجه زينب ) أي ربيبته ( بنت أم سلمة نضحة من ماء فما يعرف كان ) وفي نسخة فما كان يعرف ( في وجه امرأة من الجمال ما بها ) أي مثل ما كان بوجهها من الكمال رواه ابن عبد البر في استيعابه وروي أن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم حين ابتنى بأم سلمة دخل عليها بيتها في ظلمة فوطئ على زينب فبكت فلما كان من الليلة الأخرى دخل في فاطمة فقال انظروا زيانبكم لئلا اطأ عليها أو قال أخروا حكاه السهيلي هكذا ومن قصتها أن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم كان يغتسل فدخلت عليه فنضح في وجهها بالماء فلم يزل ماء الشباب في وجهها حتى كبرت وتوفيت يوم مات معاوية ( ومسح على رأس صبي به عاهة ) أي آفة من قرع ونحوه ( فبرأ ) أي زال ما به ( واستوى شعره ) أي على حاله بل أحسن منه في مآله هذا الحديث لا يعرف من رواه بهذا اللفظ إلا أن أبا نعيم روى عن الأوزاعي أنه انطلق إلى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بابن له مجنون فمسح وجهه ودعا له فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوته له أعقل منه أي ببركة دعائه وكان القياس أن يقال ولا أحسن منه ببركته ومسح وجهه هذا وزيد في نسخة هنا وروي مثله خبر المهلب بن قبالة بفتح القاف والباء الموحدة المخففة وباللام وروي هلب بن قنافة بضم الهاء وسكون اللام وآخره موحدة وقنافة بضم القاف وفتح النون مخففة وبالفاء كذا ذكره أبو عمرو قيل وهو الصواب ولعلهما قصتان لرجلين وقال الطبري هو المهلب بن يزيد بن عدي بن قنافة الطائي وفد على رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وهو أقرع فمسح على رأسه فنبت شعره فسمي المهلب ( وعلى غير واحد ) أي ومسح على كثيرين ( من الصّبيان والمرضى والمجانين ) عطف على الصبيان ( فبرءوا ) بفتح الراء ويكسر فعوفوا من مرضهم وجنونهم ( وأتاه رجل به أدرة ) بضم همزة وتفتح وسكون دال وبفتحتين أي نفخة في خصيته ( فأمره أن ينضحها ) بفتح الياء وكسر الضاد المعجمة أي يرشها ( بماء من عين ) أي ماء وفي نسخة من عين غس بفتح غين معجمة وتشديد سين مهملة ( مجّ ) أي صب من فيه ( فيها ) أي في تلك العين وفي نسخة فيه أي في الماء أو في ذلك المكان ( ففعل ) أي النضح ( فبرأ ) قال الدلجي لا أعلم من رواه . ( وعن طاوس ) يكتب بواو ويقرأ بواوين كداود والهمزة غلط فيهما وهو ابن كيسان اليماني من أبناء الفرس وقيل اسمه ذكوان فلقب به لأنه كان طاوي القراء كما قاله ابن معين روى عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وخلق وعنه الزهري وسليمان التيمي وابنه عبد اللّه بن طاوس وجمع وهو رأس في العلم والعمل توفي بمكة سنة ست أو خمس ومائة أخرج له الأئمة الستة ( لم يؤت النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي ما جيء ( بأحد به مسّ ) أي
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 677
مساهمون: القاضي عياض
ص٦٧٧