تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
بأيام علي رضي اللّه تعالى عنه إذ كانوا منفردين في عصره ولم يختلطوا بأهل شرك في دهره ( ودفعه ) أي ومنها دفعه عليه الصلاة والسلام ( لعبد اللّه بن جحش ) بفتح جيم فسكون مهملة ( يوم أحد وقد ذهب سيفه ) جملة حالية اعتراضية ( عسيب نخل ) أي جريدة منه مما لا خوص عليه وما نبت عليه الخوص فهو سعف والخوص الأوراق ( فرجع ) أي انقلب ( في يده سيفا ) رواه البيهقي وفي سيرة ابن سيد الناس أنه أعطى سلمة بن أسلم يوم بدر قضيبا من عراجين ابن طاب كان في يده فإذا هو سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيدة انتهى ونقل الواحدي بإسناده ( ومنه ) أي ومن هذا النوع ( بركته في دور الشّياه الحوائل ) بالهمز جمع الحائلة وهي الشاة العديمة اللبن ( باللّبن الكثير كقصّة شاة أمّ معبد ) بفتح الميم والموحدة وقصتها ما رواه ابن سعد والطبراني عن أبي معبد الخزاعي أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم لما هاجر ومعه أبو بكر ومولاه عامر بن فهيرة وعبد اللّه بن الأريقط استأجره دليلا وهو على دين كفار قريش فأخذ بهم طريق الساحل فمروا بقديد على أم معبد عاتكة بنت خالد الخزاعية وكانت برزة تختبي بفناء بيتها فتطعم وتسقي من مر بها وكانوا مرملين مسنتين فطلبوا منها لبنا فلم يجدوا فرأوا عندها شاة خلفها الجهد عن الغنم فقال أتأذنين لي أن أحلبها قالت نعم فدعا بها فاعتقلها ومسح ضرعها وسمى اللّه فتفاجت ودرت ودعا بإناء بربض الرهط فحلب فيه ثجا وسقى القوم حتى رووا ثم شرب آخرهم ثم حلب فيه ثانيا ثم تركه عندها وارتحلوا فجاء زوجها أبو معبد يسوق أعنز عجافا يتساوكن هزالا فرأى اللبن فعجب فقال أنى لك هذا قالت مر بنا رجل مبارك الحديث ( وأعنز معاوية ) بفتح همزة وسكون عين وضم نون جمع قلة لعنز أي شاة أنثى وفي أصل العرفي المصحح من أصل المؤلف معونة بفتح الميم وضم العين وبالنون من العون والظاهر أنه تصحيف فقد ذكر الطبري في كتاب الدلائل معاوية ( ابن ثور ) بفتح مثلثة وسكون واو وفد على النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وهو شيخ كبير ومعه ابنه بشر فدعا له النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ومسح رأسه وأعطاه اعنزا عشرا فقال محمد بن بشر بن معاوية بن ثور في أبيه :
وأبي الذي مسح الرسول برأسه * ودعا له بالخير والبركات
والتقدير وقصتها كما رواه ابن سعد وابن شاهين عن الجعد بن عبد اللّه ( وشاة أنس ) أي وقصتها ( وغنم حليمة مرضعته وشارفها ) وهي المسنة من النوق وقيل من الإبل وقيل من المعز على ما رواه أبو يعلى والطبراني وغيرهما بسند حسن ( وشاة عبد اللّه بن مسعود ) أي كما رواه البيهقي ( وكانت ) أي تلك الشاة ( لم ينز ) بفتح الياء وسكون النون وضم الزاء أي لم يثب ولم يعل ( عليها فحل ) أي للضراب وروي أنه صلى اللّه تعالى عليه وسلم مسح ضرع شاة حائل لا لبن لها لابن مسعود فدرت وكان ذلك سبب اسلامه ( وشاة المقداد ) كما في صحيح مسلم وكلها كانت مثل شاة أم معبد وقد درت ببركته صلى اللّه تعالى عليه وسلم هذا