تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
حميد ) بالتصغير وهو الطويل وكان طوله في يديه مات وهو قائم يصلي ثقة لكنه يدلس أخرج له الأئمة الستة ( وثابت ) تقدم ذكره ( والحسن ) بن أبي الحسن البصري ( عن أنس ) أي كلهم عنه إلا أن البخاري انفرد بالأولى والثالثة واتفقا على الثانية ( وفي رواية حميد قلت كم كانوا قال ثمانين ) أي كانوا ثمانين أي رجلا كما في نسخة ، ( ونحوه عن ثابت عنه ) أي نحو مروي حميد عن أنس في العدد ورد عن ثابت عن أنس ( وعنه ) أي وعن أنس ( أيضا ) أي برواية ثابت أو غيره ( وهم نحو من سبعين رجلا ) لعل رواية السبعين والثمانين في غير قصة الحديبية لما سبق من تعدد القضية ثم رأيت النووي قال إنهما قضيتان جرتا في وقتين فحدث بهما جميعا أنس . ( وأمّا ابن مسعود ففي الصّحيح ) أي للبخاري وغيره ( من رواية علقمة عنه ) كما في نسخة أي عن عبد اللّه بن مسعود ( بينما ) أي بين ساعات أو أوقات ( نحن مع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي حاضرون ( وليس معنا ماء فقال لنا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم اطلبوا من معه فضل ماء ) قيل إنما أطلب الماء كيلا يظن أنه موجد للماء فإن ذلك للّه سبحانه وتعالى وفيه أن الكل من عنده تعالى ( فأتي ) أي جيء ( بماء ) أي في نحوه سقاء ( فصبّه في إناء ثمّ وضع كفّه ) أي مع أصابعه ( فيه فجعل الماء ينبع ) أي فشرع يخرج ( من بين أصابع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي كما ينبع من الأرض وفي نبعه احتمالان من زيادة الكمية أو الكيفية وهو أظهر كما يدل عليه طلبه فضل الماء ويشير إليه ما سبق من الترجمة في قوله تعالى وتكثيره ببركته . ( وفي الصّحيح ) أي للبخاري وغيره ( عن سالم ) أي الأشجعي ( بن أبي الجعد ) وهو من ثقات التابعين روي عنه أنه قال اشتراني مولاي بثلاثة دراهم وأعتقني فقلت بأي حرفة احترف فاحترفت بالعلم فما تمت لي سنة حتى أتاني أمير البلد زائرا فلم آذن له ( عن جابر عطش النّاس ) بكسر الطاء ( يوم الحديبية ) بالتخفيف وتشدد بئر بين مكة وجدة قبيل جدة وأما قول الدلجي بين مكة والطائف فوهم ( ورسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم بين يديه ركوة ) جملة حالية والركوة بفتح الراء وتضم إناء من جلد نحو الإبريق ذكره الدلجي وهو غير ملائم لوضع اليد فيه اللهم إلا أن يقال المراد به وضع اليد على فيه عند خروج الماء منه ثم رأيت في القاموس أن الركوة مثلثة زورق صغير انتهى وهو يحتمل أن فمه كبير ثم رأيت التلمساني ذكر أنها للماء من الأدم كالتور يتوضأ منه ( فتوضّأ منها وأقبل النّاس نحوه ) أي متعطشين إليه ( وقالوا ) عطف على وأقبل الناس وجعل الدلجي الواو للحال أي قائلين ( ليس عندنا ماء إلّا ما في ركوتك ) أي التي هي موجودة في حضرتك ( فوضع النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم يده في الرّكوة ) أي ثانيا ( فجعل الماء يفور ) أي يرتفع متدفقا ( من بين أصابعه كأمثال العيون ) أي كأمثال مياهها أو شبه أصابعه بمنابع عيون الماء أي بين كل إصبعين يفور الماء كالعين ( وفيه ) أي في حديث سالم ( فقلت ) أي لجابر ( كم كنتم ) أي يومئذ ( قال لو كنّا مائة ألف ) أي مثلا ( لكفانا ) أي لكونه معجزة ( كنّا ) أي لكنا كنا ( خمس عشرة مائة ) يعني ألفا وخمسمائة وقيل ثمانين ألفا رجلا أو أربعين أو خمسة
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 598 | القاضي عياض