وعشرين رجلا أو ألفا وستمائة بناء على الاختلاف في عدد من بايع تحت الشجرة قال الحلبي فيقال أربع عشرة مائة وكذا هو في الصحيح وأكثر الروايات كما قال البيهقي أنه ألف وأربعمائة هذا وقال اليمني قوله كذا خمس عشرة مائة هذه اللغة إلى الآن بنجد سمعتها منهم لا تألف ألسنتهم الآلاف بل يقولون عشر مائة وإحدى عشرة مائة وعشرون مائة وهلم جرا ( وروي مثله ) أي مثل حديث سالم كما في مسند الدارمي ( عن أنس عن جابر ) وهو من رواية الأصاغر عن الأكابر فإنهما صحابيان قال الحلبي كذا في النسخة التي وقفت عليها الآن بالشفاء وعلى عن التي بين أنس وجابر صح يعني أن أنسا رواه عن جابر فإن صح ذلك فرواية أنس عن جابر ليست في الكتب الستة ( وفيه ) أي وفي هذا الحديث ( أنّه كان بالحديبية ) يعني فالاختلاف مبني على اختلاف عدد من حضر في تلك القضية . ( وفي رواية الوليد بن عبادة بن الصّامت ) الوليد هذا ولد في حياته عليه الصلاة والسلام روى عن أبيه وعنه ابنه عبادة ( عنه ) أي عن جابر ( في حديث مسلم الطّويل ) صفة للحديث ( في ذكر غزوة بواط ) بضم الموحدة وتخفيف الواو في آخره طاء مهملة ( قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يا جابر ناد الوضوء ) بفتح الواو وتضم وفي نسخة صحيحة الوضوء من غير الباء أي ناد الناس له أو به أو نصبه على الاغراء أي أعطوا أو ناولوا الماء وهو بيان النداء ( وذكر الحديث بطوله وأنّه ) أي الشأن ( لم نجد ) بالنون وفي نسخة بالياء وفي أصل الدلجي لم يجدوا ( إلّا قطرة ) أي شيئا قليلا من الماء ( في عزلاء شجب ) بالإضافة وهو بفتح العين المهملة فسكون الزاء فلام ممدودة فم المزادة الأسفل والشجب بمعجمة مفتوحة فجيم ساكنة فموحدة ما بلي من القربة وعتق من السقاية ( فأتي ) أي فجيء ( به النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم فغمزه ) بالراء أي فغطاه وستره وفي أصل الدلجي بالزاء أي فكبسه بيده وعصره ( وتكلّم بشيء ) أي من الأسماء أو الدعاء والثناء ( لا أدري ما هو وقال ناد بجفنة الرّكب ) بفتح الجيم وسكون الفاء وهي أكبر قصاع الأطعمة والركب اسم جمع أو جمع للراكب كالصحب وهم العشرة فصاعدا والباء مزيدة ولما كانت الجفنة محل الآية نوديت فكأنها تعقل أو على حذف أي يا قوم هاتوها أو عدي النداء بالباء لتضمنه معنى الإتيان أي ائت بها واحضرها ( فأتيت بها ) أي فجئت بها إليه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وقال الحلبي هو مبني لما لم يسم فاعله أي فأتوني بها وفي نسخة فأتيها بضم همزه وكسر ثانيه ( فوضعتها بين يديه وذكر ) أي جابر ( أنّ النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم بسط يده في الجفنة وفرّق ) بتشديد الراء ونشر ( أصابعه وصبّ جابر عليه ) أي الماء ، ( وقال ) أي النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم ( بسم اللّه ) أي وعلى بركة رسول اللّه وروي بسم اللّه كما أمره على ما في أصل المؤلف ( قال ) أي جابر ( فرأيت الماء يفور ) أي يظهر مرتفعا ( من بين أصابعه ثمّ فارت الجفنة واستدارت ) أي ارتفع ماؤها ودار ( حتّى امتلأت ) ورواية مسلم ثم فارت الجفنة فدارت كذا ذكره الدلجي تبعا للحلبي قيل لأن المقام مقام آية فكلما نبع الماء استدارت الجفنة وحديث جابر هذا ليس في شيء من الكتب
شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 599
مساهمون: القاضي عياض
ص٥٩٩