أبوه من أهل طبرستان وجرت بين أحمد هذا وابن حنبل مذاكرات وكتب كل واحد منهما عن صاحبه وكان يصلي بالشافعي ( كان يقول لا ينبغي لمن سبيله ) وفي نسخة لمن يكون سبيله ( العلم ) أي بسير سيد الأنبياء ( التّخلّف عن حفظ حديث أسماء لأنّه من علامات النّبوّة ) أي وآيات الرسالة . ( وروى يونس بن بكير ) بالتصغير وهو الحافظ أبو بكر الشيباني عن هشام بن عروة والأعمش ومحمد بن إسحاق بن بشار إمام المغازي وعنه أبو كريب وابن نمير والعطاردي قال ابن معين صدوق وقال أبو داود ليس بحجة يوصل كلام ابن إسحاق بالأحاديث أخرج له مسلم متابعة وقد خرج له البخاري في الشواهد وأخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة ( في زيادة المغازي روايته ) أي في روايته كما في نسخة ( عن ابن إسحاق ) أي إمام أهل المغازي ( لمّا أسري برسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم ) أي ليلة المعراج ( وأخبر قومه بالرّفقة ) بضم الراء ويجوز تثليثها أي الجماعة من الرفقاء ( والعلامة التي في العير ) بكسر العين المهملة أي القافلة من الإبل والدواب تحمل الطعام وغيره من التجارات ( قالوا ) أي الكفار ( متى تجيء ) أي القافلة إلى مكة ( قال يوم الأربعاء ) بالمد وهو بتثليث الباء والأجود كسرها كذا في المحكم وقال ابن هشام فيه لغات فتح الهمزة وكسر الباء وكسر الهمزة وفتح الباء وكسرهما قال وهذه أفصح اللغات ( فلمّا كان ذلك اليوم ) أي الموعود وهو بالرفع على أنه نعت لذلك المتقدم الذي هو اسم كان التامة كقوله تعالى
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ
وفي بعض النسخ المعتمدة ضبط بالنصب ولا وجه له ( أشرفت قريش ) أي أقبلت ( ينظرون ) أي ينتظرون ( وقد ولى النّهار ) بتشديد اللام المفتوحة أي أدبر أوله آخره ( ولم تجيء ) أي العير ( فدعا رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فزيد له في النّهار ساعة ) أي بسط في ساعاته ( وحبست عليه الشّمس ) أي ببطء تحركها وقيل توقفت وقيل ردت على أدراجها كما تقدم واللّه تعالى اعلم هذا وقد حبست الشمس له صلى اللّه تعالى عليه وسلم في يوم من أيام الخندق حين شغل عن صلاة العصر كما ذكره المصنف في غير هذا الكتاب وحبست لداود كما ذكره الخطيب في كتاب النجوم وضعف رواته كما نقله عنه مغلطاي في سيرته وفي تفسير البغوي أنها حبست لسليمان عليه السلام لقوله تعالى
رُدُّوها عَلَيَّ
ونوزع بأن الضمير عائد إلى الصافنات الجياد وأيضا لم يكن هناك مأمورون صالحون لرد الشمس عليه مع مخالفته للحديث الصحيح الصريح في حصر حبس الشمس ليوشع مما بين الأمم المتقدمة نعم ذكر الشيخ معين الدين في معراج النبوة أنها حبست لأبي بكر رضي اللّه تعالى عنه أيضا واللّه سبحانه وتعالى أعلم هذا وقد قال بعضهم حديث رد الشمس له صلى اللّه تعالى عليه وسلم ليس بصحيح وإن أوهم تخريج القاضي له في الشفاء عن الطحاوي من طريقين فقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقال ابن تيمية العجب من القاضي مع جلالة قدره وعلو خطره في علوم الحديث كيف سكت عنه موهما صحته وناقلا ثبوته موثقا رجاله انتهى وفي المواهب قال شيخنا قال أحمد لا أصل له وتبعه ابن الجوزي