تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
التجريد ( على الصّراط ) أي مستعليا ( يقول اللّهمّ سلّم سلّم ) التكرير للتكثير أي بالنسبة إلى كل أحد من دعوة التغرير ويؤيده قوله ( حتّى يجتاز النّاس ) وحتى تحتمل الغاية والعلة ( وذكر ) أي النبي عليه الصلاة والسلام ( آخرهم جوازا الحديث ) بفتح الجيم أي مرورا على الصراط ولو روي بكسرها لجاز ويكون معناه مجاوزة عنه ( وفي رواية أبي هريرة فأكون أوّل من يجيز ) بضم الياء وكسر الجيم وبالزاي أي من يمضي عليه ويقطعه وفي نسخة صحيحة يجوز وهما لغتان يقال جاز وأجاز بمعنى كما ذكره النووي وزاد في نسخة صحيحة يومئذ . ( وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما ) أي كما رواه الشيخان ( عنه عليه الصلاة والسلام يوضع ) يجوز تذكيره وتأنيثه ( للأنبياء منابر ) أي على قدر مراتبهم ( يجلسون عليها ويبقى منبري لا أجلس عليه قائما ) أي تاركا جلوسي حال قيامي ( بين يدي ربّي منتصبا ) أي على هيئة طالب الحاجة عند صاحب النعمة ( فيقول اللّه تبارك وتعالى ما تريد أن أصنع بأمّتك فأقول يا ربّ عجّل حسابهم فيدعى بهم فيحاسبون فمنهم من يدخل الجنّة برحمته ) أي بتوفيق طاعته ( ومنهم من يدخل الجنّة بشفاعتي ) أي لتقصيره في متابعتي ( ولا أزال أشفع حتّى أعطى ) بصيغة المفعول للمتكلم ( صكاكا ) بكسر الصاد جمع صك بفتح الصاد فارسي معرب أي كتبا ( برجال ) أي بأشخاص كتب فيها أسماؤهم ( قد أمر بهم إلى النّار ) أي أولا فيقع خلاصهم بالشفاعة آخرا ( حتّى إنّ خازن النّار ) بكسر الهمزة وفتحها ( ليقول ) بفتح اللام المؤكدة ( يا محمّد ما تركت لغضب ربّك في أمّتك من نقمة ) بكسر نون وسكون قاف ويقال إنها ككلمة أي عقوبة وفي نسخة بقية أي من نفس باقية ؛ ( ومن طريق زياد ) أي ابن عبد اللّه ( النّميريّ ) بضم النون وفتح الميم بصري اختلف في توثيقه وتضعيفه ( عن أنس ) كما رواه البيهقي وأبو نعيم ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال أنا أوّل من تنفلق ) بالفاء بعد النون أي تنشق وتنفرق ( الأرض عن جمجمته ) بضم الجيمين أي عن رأسه ومنه قوله تعالى
فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى
أي شاقهما للانبات والمعنى أنه أول من ينشق عنه القبر في البعث ( ولا فخر ) أي ولا أقول فخرا بل اتحدت شكرا أو أمتثل أمرا . ( وأنا سيّد النّاس يوم القيامة ولا فخر . ومعي لواء الحمد يوم القيامة وأنا أوّل من تفتح له الجنّة ) أي بابها ( ولا فخر ) أي فيه وفيما قبله أيضا . ( فآتي ) الفاء تفصيلية أي فأجيء ( فآخذ بحلقة الجنّة ) بسكون اللام وتفتح والمعنى فأحركها كما في رواية ( فيقال من هذا ؟ فأقول محمّد ، فيفتح لي فيستقبلني الجبّار تعالى ) أي بتجلي الصفات العلى ( فأخرّ ساجدا ) أي استعطافا له على مراده وطلبا منه لمرضاته على عباده ( وذكر نحو ما تقدّم ) أي من رواية ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ؛ ( ومن رواية أنيس ) تصغير أنس وفي نسخة من رواية أنس والأول هو الصواب وهو رجل من الأنصار روى عنه شهر بن حوشب ولم ينسبه ولم يرو عنه غيره حديثه كذا في الاستيعاب وقال إسناده ليس بالقوي ( سمعت رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يقول لأشفعنّ يوم القيامة لأكثر ممّا في الأرض من حجر