تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الشفاء ( شرح ملا علي القاري ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أول الوهلة لا ينافي وقوع القصة في اليقظة آخر الدفعة ( ثمّ قال ) أي أنس رضي اللّه تعالى عنه ( في آخرها ) أي القصة ( فاستيقظت وأنا بالمسجد الحرام ) وفيه أن المراد بالاستيقاظ هو الاستحضار والاستشعار عما كان له من الاستغراق في مقام الأبرار مع احتمال أن نومه في حال رجوعه واستيقاظه وقت وقوعه ( وذهب معظم السّلف والمسلمين ) أي من الخلق ( إلى أنّه إسراء بالجسد ) أي مع الروح لا بالروح دون الجسد ( وفي اليقظة ) بفتح القاف ولا يجوز تسكينها وهي ضد المنام ( وهذا هو الحقّ ) أي الثابت عند أهله ( وهو قول ابن عبّاس وجابر ) أي ابن عبد اللّه ( وأنس رضي اللّه تعالى عنه ) أي ابن مالك ( وحذيفة ) أي ابن اليمان ( وعمر رضي اللّه تعالى عنه ) أي ابن الخطاب وكان حقه أن يقدم على ما سبق من الأصحاب ( وأبي هريرة ومالك بن صعصعة رضي اللّه تعالى عنهما ) مدني سكن البصرة وروى عنه أنس وغيره ( وأبي حبّة ) بفتح حاء مهملة وتشديد موحدة قيل بالنون وقيل بالتحتية ( البدريّ ) قيل هو الأنصاري وقيل هو غيره ( وابن مسعود ) رضي اللّه تعالى عنه وكان حقه أن يذكر بعد عمر لأنه أفضل الصحابة بعد الخلفاء الأربعة وبه تم ذكر الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم ( والضّحّاك ) أي ابن مزاحم الهلالي البلخي المفسر تابعي جليل يروي عن أبي هريرة وأنس وابن عباس وابن عمر رضي اللّه تعالى عنهم وثقه أحمد وابن معين وذكره الشيرازي في فقهاء خراسان من أصحاب عطاء الخراساني وغيره ( وسعيد بن جبير ) يروي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما وغيره قتل في شعبان شهيدا أخرج له الأئمة الستة ( وقتادة ) أي ابن دعامة ( وابن المسيّب ) بفتح التحتية المشددة وتكسر ( وابن شهاب ) أي الزهري ( وابن زيد ) أي ابن أسلم وهو متكلم فيه ( والحسن ) أي البصري ( وإبراهيم ) أي النخعي ( ومسروق ) أي ابن الأجدع الهمداني يروي عن أبي بكر ومعاذ رضي اللّه تعالى عنهما وكان أعلم بالفتيا من شريح أخرج له الأئمة الستة وهو من الزهاد الثمانية يقال إنه سرق صغيرا ثم وجد فسمي مسروقا وقد كانت عائشة تبنته فسمي ابن عائشة وكني بها روى عنه الشعبي والنخعي وغيرهما ( ومجاهد ) أي ابن جبير ( وعكرمة ) أي المفسر مولى ابن عباس لكنه أباضي وسيأتي في كلام المصنف بيانه ( وابن جريج ) بالجيمين مصغرا فهؤلاء كلهم من أجلاء التابعين رحمهم اللّه تعالى ( وهو دليل قول عائشة ) أي مذهبها المختار لها وهو لا ينافي ما سبق مما نسب إليها وحكي عنها وهذا الاستعمال شائع فيما بين العلماء والفقهاء حيث يقال هذا قول أبي حنيفة ومالك رحمهما اللّه ويحكى عنهما خلاف ذلك وبهذا بطل اعتراض الدلجي على المصنف بقوله كيف يكون الإسراء يقظة بدليل قولها ما فقدت جسده المحتج به آنفا أنه كان مناما وقد سمعت إبطاله وتعجب من حكاية المصنف له في المذهبين مع امتناع كونه حجة للأول وكون الثاني دليلا له فإنه سهو لا ريب من ذي فهم ثاقب انتهى ومما يدل على ما قدمنا عنها أنها نفت الرؤية البصرية وقالت بالرؤيا البصيرية ومثل هذه المسألة الخلافية لا تتصور إلا إذا كانت القضية في اليقظة بخلاف الحالة المنامية ( وهو قول الطبري ) أي محمد