الكشميهني بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وفتح الميم وسكون التحتية وفتح الهاء بعدها النون وياء النسبة نسبة إلى قرية قديمة من قرى مرو ( حدّثنا ) أي قالوا حدثنا كما في نسخة ( محمّد بن يوسف ) وهو الفربري ، ( قال حدّثنا محمّد بن إسماعيل ) أي الإمام البخاري ، ( حدّثنا قتيبة بن سعيد ) تقدم ذكره . ( حدّثنا يعقوب بن عبد الرّحمن ) أي ابن محمد بن عبد اللّه ابن القاري بالتشديد نسبة إلى القارة ( عن عمرو ) بالواو وهو مولى المطلب أخرج له الأئمة الستة واختلف في كونه ثقة ( عن سعيد المقبريّ ) بفتح الميم وضم الموحدة ويجوز فتحها وقال التلمساني بتثليث الموحدة وقيل له ذلك لأنه كان يسكن قرب المقابر وهو سعيد بن أبي سعيد المقبري وأما ما في بعض النسخ عن أبي سعيد فخطأ على ما ذكره الحلبي وفيه بحث لأن الحجازي صرح بأن كنيته أبو سعيد وأبوه كيسان وكنيته أبو سعيد أيضا ( عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم قال بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا ) أي خلقت وجعلت من خير طبقاتهم كائنين طبقة بعد طبقة ( حتّى كنت من القرن الذي كنت منه ) أي حتى وجدت من بين الجمع الذي ظهرت منهم والقرن من الاقتران يطلق على أهل كل زمان يقترنون في أعمارهم وأحوالهم في مقداره أقوال عشرة عشرون ثلاثون أربعون خمسون ستون سبعون ثمانون مائة سنة مائة وعشرون مطلق من الزمان فتلك عشرة كاملة والأظهر أنه من الزمان ما غلب فيه وجود الأقران ولذا قيل :
إذا ذهب القرن الذي أنت منهمو * وخلقت في قرن فأنت غريب
والمراد بالبعث تقلبه في أصلاب آبائه أبا فأبا كانتقاله من نابت بالنون ابن إسماعيل ثم من النضر بن كنانة ثم من قريش بن النضر ثم من عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم وللّه در القائل :
كم من أب قد علا بابن ذوي شرف * كما علا برسول اللّه عدنان
( وعن العبّاس ) كما رواه البيهقي في دلائل النبوة والترمذي وحسنه ( قال : قال النّبيّ صلى اللّه تعالى عليه وسلم إنّ اللّه خلق الخلق ) أي إنسا وملائكة وجنا ويحتمل تخصيصه بالثقلين ( فجعلني من خيرهم ) أي فتخيرهم وجعلني من خيرهم وهم الإنس ( من خير قرنهم ) بصيغة الإفراد وهو بدل مما قبله ( ثمّ تخيّر القبائل ) أي اختارهم ( فجعلني من خير قبيلة ) أي من العرب وهم قريش ( ثمّ تخيّر البيوت ) أي البطون ( فجعلني من خير بيوتهم فأنا ) أي بفضل اللّه علي ونظر لطفه في سابق علمه إلى ( خيرهم نفسا ) أي ذاتا إذ خلقني خاتم النبوة وتمم بي دائرة الرسالة وجعلني مدار الوجود ومظهر الكرم والجود ( وخيرهم بيتا ) أي مكانا في النسب والحسب من جهة الأم والأب . ( وعن واثلة ) بمثلثة مكسرة ( ابن الأسقع ) وهو من أرباب الصفة وضبط بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح قاف فعين مهملة وقال التلمساني بالسين والصاد ويجوز الزاء كما رواه مسلم والترمذي واللفظ له ( قال : قال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم : إنّ اللّه اصطفى من ولد إبراهيم ) قيل هو معرب أب رحيم والولد