تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
لأقوام كنس اللّه بأرواحهم المزابل ، فالمحب أبدا يكنس باب محبوبه بروحه لا يدع خدمته ما أمكنه ، ليصل سيره بسراه ، ويدع هواه في رضاه . وأنشدوا :
أحبكم ما دمت حيا وإن أمت * أحبك قلب في التراب تريب
وأنشدوا :
ومن كاشفات الريب أنى وامق * تجافيك عنى واعتكافى ببابكا
يهجر فيأبى إلا الوصال ، ويقابل بالصد والرد والإهانة والطرد والتنفير والبعد ولا يزداد في الظاهر إلا جهدا على جهد ، وفي الباطن إلا وجدا على وجد ، يؤثر الذل على العز ، والبعد على القرب . وأنشدوا :
وأهنتنى فأهنت نفسي صاغرا * ما من يهون عليك ممن يكرم
أشبهت أعدائي فصرت أحبهم * إذا كان حظى منك حظى منهم
وأنشدوا :
رأيتك يدنينى إليك تباعدى * فباعدت نفسي لابتغاء التقرب
وقيل : أصله من الحب ، وهو القرط ، سمى حبا لقلقه وهو اضطرابه ، كما أن القرط لا يستقر ، بل يضطرب دائما ، كذلك المحب عديم القرار بعيد