2846 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أنا زَعيمٌ لِثَلاثِ أنفُسٍ بِثَلاثٍ : لِلمُكِبِّ عَلَى الدُّنيا الحَريصِ عَلَيهَا الشَّحيحِ ؛ بِفَقرٍ لَاغناءَ فيه ، وشُغلٍ لافِراغَ مِنهُ ، وهَمٍّ لا فَرَجَ مِنهُ .
2847 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله في وَصِيَّتِه لِأَبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ رحمه الله : يا أبا ذَرٍّ ، مَن لَم يَأتِ يَومَ القِيامَةِ بِثَلاثٍ فَقَد خَسِرَ .
قُلتُ : مَا الثَّلاثُ فِداكَ أبي وامّي يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : وَرَعٌ يَحجُزُهُ عَمّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيه ، وحِلمٌ يَرُدُّ بِه جَهلَ السَّفيه ، وخُلُقٌ يُداري بِه النّاسَ .
يا أبا ذَرٍّ إن سَرَّكَ أن تَكونَ أقوَى النّاسِ فَتَوَكَّل عَلَى اللَّهِ ، وإن سَرَّكَ أن تَكونَ أكرَمَ النّاسِ فَاتَّقِ اللَّهَ ، وإن سَرَّكَ أن تَكونَ أغنَى النّاسِ فَكُن بِما في يَدِ اللَّهِ عز و جل أوثَقَ مِنكَ بِما في يَدِكَ . « 1 »
2848 . وقالَ صلى الله عليه و آله : صِدقُ المَحَبَّةِ في ثَلاثَةٍ : يَختارُ كَلامَ حَبيبِه عَلى كَلامِ غَيرِهِ ، ويَختارُ مُجالَسَةَ حَبيبِه عَلى مُجالَسَةِ غَيرِهِ ، ويَختارُ رِضى حَبيبِه عَلى رِضى غَيرِهِ .
2849 . وقالَ صلى الله عليه و آله : يَقولُ ابنُ آدَمَ : مالُكَ ، مالي « 2 » ! وهَل لَكَ مِن مالِكَ إلّاما تَصَدَّقتَ فَأَبقَيتَ ، و ما أكَلتَ فَأَفنَيتَ ، أو لَبِستَ فَأَبلَيتَ ؟ ! « 3 »
2850 . وقال صلى الله عليه و آله : ثَلاثٌ لايَعرِض أحَدُكُم نَفسَهُ عَلَيهِنّ وهُوَ صائِمٌ : الحِجامَةُ ، وَالحَمّامُ ، وَالمَرأَةُ الحَسناءُ . « 4 »
2851 . وقالَ عُقَبةُ بنُ عامِرٍ : ثَلاثُ ساعاتٍ كانَ رَسولُ اللَّهِ يَنهانا أن نُصَلِّيَ فيهِنَّ و أن نَقبُرَ فيهِنَّ مَوتانا : حينَ تَطلُعُ الشَّمسُ بازِغَةً حَتّى تَرتَفِعَ ، وحينَ يَقومُ قائِمُ الظَّهيرَةِ « 5 » حَتّى تَميلَ الشَّمسُ ، وحينَ تَضيقُ الشَّمسُ لِلغُروبِ حَتّى تَغرُبَ . « 6 »
2852 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ ولا يَنظُرُ إلَيهم ولَهُم عَذابٌ أليمٌ : شَيخٌ زانٍ ، وإمامٌ كَذّابٌ ، وعائِلٌ « 7 » مَزهُوٌّ « 8 » . « 9 »
هامش
( 1 ) . مكارم الأخلاق ، ص 468 .
( 2 ) . أي يقول الإنسان لصاحبه : مالُك ومالي ، فينسب المال إلى نفسه .
( 3 ) . الأمالي للطوسي ، ص 519 ، ح 1141 / 48 ؛ مسند أحمد ، ج 4 ، ص 26 .
( 4 ) . مسند زيد بن علي ، ص 499 .
( 5 ) . تكرّر ذكر الظهيرة في الحديث ، وهو شدة الحّر نصف النهار ، ولا يقال في الشتاء ظهيرة ( لسان العرب : 4 / 527 ) والمراد الظهرمطلقاً .
( 6 ) . منتهى المطلب ( ط . ق ) ج 4 ، ص 141 ؛ مسند أحمد ، ج 4 ، ص 152 .
( 7 ) . العائل : الفقير ( لسان العرب : 11 / 488 ) .
( 8 ) . الزَّهو : الكِبر والتِّيه والفخر والعظمة ( لسان العرب : 14 / 360 ) .
( 9 ) . العهود المحمديّه ، ص 862 ينتقل روايةً للبزار .
وجاءت أحاديث كثيرة بهذا المضمون .
الكافى ، ج 2 ، ص 311 ، ح 14 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 480 .