الفصل الثالث : مِمّا رَوَتهُ الخاصَّةُ وَالعامَّةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله
2802 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : العُبّادُ ثَلاثَةٌ : قَومٌ عَبَدُوا اللَّهَ خَوفاً ؛ فَتِلكَ عِبادَةُ العَبيدِ ، وقَومٌ عَبَدُوا اللَّه طَلَباً لِلثَّوابِ ؛ فَتِلكَ عِبادَةُ الاجَراءِ « 1 » ، وقَومٌ عَبَدُوا اللَّهَ حُبّاً لَهُ ؛ فَتِلكَ عِبادَةُ الأَحرارِ ، وهِيَ أفضَلُ العِباداتِ . « 2 »
2803 . وعَنهُ صلى الله عليه و آله : مَن خَرَجَ مِن ذُلِّ المَعصِيَةِ إلى عِزِّ الطّاعَةِ أغناهُ اللَّهُ مِن غَيرِ مالٍ ، وأيَّدَهُ مِن غَيرِ جُندٍ ، وأعَزَّهُ مِن غَيرِ عَشيرَةٍ . « 3 »
2804 . وعَنهُ صلى الله عليه و آله : أنَّهُ قالَ ذاتَ يَومٍ لِأَصحابِه : كَيفَ أصبَحتُم ؟ قالوا : أصبَحنا مُؤمِنينَ بِاللَّهِ ، قالَ : و ما عَلامَةُ إيمانِكُم ؟ قالوا : نَصبِرُ عَلَى البَلاءِ ، ونَشكُرُ فِي الرَّخاءِ ، ونَرضى بِالقَضاءِ ، فَقالَ : نَعَم ، أنتُم مُؤمِنونَ حَقّاً ورَبِّ الكَعبَةِ . « 4 »
2805 . وقالَ صلى الله عليه و آله : المَحَبَّةُ أساسُ المَعرِفَةِ وَالعِفَّةُ غايَةُ اليَقينِ ، ورَأسُ اليَقينِ الرِّضى بِتَقديرِ اللَّهِ تَعالى .
2806 . وقالَ صلى الله عليه و آله : الأَمرُ ثَلاثَةٌ : أمرٌ بيِّنٌ رُشدُهُ فَاتَّبِعهُ ، وأمرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجتَنِبهُ ، وأمرٌ اختُلِفَ فيه فَكِلهُ إلَى اللَّهِ عز و جل . « 5 »
2807 . وقالَ صلى الله عليه و آله : إنَّ اللَّهَ يَرضى لَكُم ثَلاثاً ، ويَكرَهُ لَكُم ثَلاثاً ؛ فَيَرضى لَكُم أن تَعبُدوهُ ولا تُشرِكوا بِه شَيئاً ، و أن تَعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعاً ولا تَتَفَرَّقوا ، و أن تُناصِحوا مَن وَلّاهُ اللَّهُ أمرَكُم . ويَكرَهُ لَكُمُ القيلَ وَالقالَ ، وكَثرَةَ السُّؤالِ ، وإضاعَةَ المالِ . « 6 »
هامش
( 1 ) . الاجَراء : جمع الأجير .
( 2 ) . عيون الحكم والمواعظ ، ص 158 ؛ شرح نهج البلاغَة ، ج 19 ، ص 68 ، ح 234 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 359 ، ح 74 .
( 4 ) . مسكّن الفؤاد ، ص 79 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 68 ، ح 10 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 55 ، ص 134 .
( 6 ) . معدن الجواهر ، ص 31 ؛ كتاب الموطأ ، ج 2 ، ص 990 .