ابنَ آدَمَ ، استَطعَمتُكَ فَلَم تُطعِمني ! قالَ : يا رَبِّ ، كَيفَ اطعِمُكَ وأنتَ رَبُّ العالَمينَ ؟ ! فَقالَ :
استَطعَمَكَ فُلانٌ فَلَم تُطعِمهُ ، أما عَلِمتَ أنَّكَ لَو أطعَمتَهُ لَوَجَدتَ ذلِكَ عِندي ؟
يَابنَ آدَمَ ، استَسقَيتُكَ فَلَم تَسقِني ! قالَ : يا رَبِّ ، كَيفَ أسقيكَ وأنتَ رَبُّ العالَمين ؟ ! قالَ :
استَسقاكَ عَبدي فُلانٌ فَلَم تَسقِه ، أما عَلِمتَ أنَّكَ لَو سَقَيتَهُ لَوَجَدتَ ذلِكَ عِندي ؟ « 1 »
2793 . وقالَ صلى الله عليه و آله : أفضَلُ الأَعمالِ ثَلاثَةٌ : التَّواضُعُ عِندَ الدَّولَةِ « 2 » ، وَالعَفوُ عِندَ القُدرَةِ ، وَالعَطِيَّةُ بِغَيرِ المِنَّةِ . « 3 »
2794 . وقالَ صلى الله عليه و آله : قالَ اللَّهُ تَعالى : ثَلاثَةٌ أنا خَصمُهُم يَومَ القِيامَةِ : رَجُلٌ أعطى بي ثُمَّ غَدَرَ ، ورَجُلٌ باعَ حُرّاً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، ورَجُلٌ استَأجَرَ أجيراً فَاستَوفى مِنهُ ولَم يُعطِه أجرَهُ . « 4 »
2795 . وقالَ صلى الله عليه و آله : يا قبيضَةُ ، إنَّ المَسأَلَةَ لاتَحِلُّ إلّالِأَحَدِ ثَلاثَةٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمالَةً « 5 » ؛ فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتّى يُصيبَها ثُمَّ يُمسِكَ .
ورَجُلٌ أصابَتهُ جائِحَةٌ « 6 » اجتاحَت مالَهُ ؛ فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتّى يُصيبَ قِواماً مِن عَيشٍ . ورَجُلٌ أصابَتهُ فاقَةٌ ، حَتّى تَقولَ ثَلاثَةٌ مِن ذَوِي الحِجى « 7 » مِن قَومِه : لَقَد أصابَت فُلاناً فاقَةٌ فَحَلَّت لَهُ المَسأَلَةُ حَتّى يُصيبَ سِداداً مِن عَيشٍ .
فَما سِواهُنَّ مِنَ المَسأَلَةِ - يا قَبيصَةُ - سُحتٌ يَأكُلُها صاحِبُها سُحتاً . « 8 »
2796 . وقالَ صلى الله عليه و آله لِأَبي ذَرٍّ رحمه الله : نَبِّه بِالفِكرِ قَلبَكَ ، وجافِ عَنِ النَّومِ جَنبَكَ ، وَاتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ . « 9 »
2797 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ثَلاثٌ يَزِدنَ فِي الحِفظِ ويَذهَبنَ بِالبَلغَمِ : قِراءَةُ القُرآنِ ، وَالعَسَلُ ، وَاللُّبانُ « 10 » . « 11 »
2798 . وقالَ صلى الله عليه و آله : العَقلُ ثَلاثَةُ أجزاءٍ ؛ فَمَن تَكُن فيه فَهُوَ العاقِلُ ، ومَن لَم تَكُن فيه فَلا عَقلَ لَهُ : حُسنُ مَعرِفَةِ اللَّهِ ، وحُسنُ طاعَةِ اللَّهِ ، وحُسنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ . « 12 »
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 13 .
( 2 ) . الدَّولة : الانتقال من حال الشدّة إلى حال الرخاء ( لسان العرب : 11 / 252 ) .
( 3 ) . لسان الميزان ، ج 4 ، ص 341 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 358 .
( 5 ) . الحمالة - بالفتح - : ما يتحمّله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة ؛ مثل أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء ، فيدخل بينهم رجل يتحمّل ديات القتلى ليصلح ذات البين .
( 6 ) . الجائحة : هي الآفات التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها ، وكلُّ مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة .
( 7 ) . ذو الحجى : صاحب العقل .
( 8 ) . « يا قبيصه » : صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 97 .
( 9 ) . معدن الجواهر ، ص 32 .
( 10 ) . اللُّبان - بالضمّ - : الكُندُر [ ضَربٌ من العِلك ] ( مجمع البحرين : 6 / 306 ) .
( 11 ) . عيون أخبارالرضا ، ج 1 ، ص 42 ، ح 111 .
( 12 ) . الموضوعات لابن الجوزى ، ج 1 ، ص 172 من دون إسناد إليه صلى الله عليه و آله .