يا عَلِيُّ ، ولِلفاسِقِ « 1 » ثَلاثُ عَلاماتٍ : حُبُّ الفَسادِ ، وضُرُّ العِبادِ ، وَاجتِنابُ الرَّشادِ .
يا عَلِيُّ ، ولِلسَّفِلَةِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : عِصيانُ الرَّحمنِ ، وإيذاءُ الجيرانِ ، وحُبُّ الطُّغيانِ .
يا عَلِيُّ ، ولِلعابِدِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : مَقتُ النَّفسِ في ذاتِ اللَّهِ ، ومَقتُ الشَّهَواتِ فِي اللَّهِ ، وطولُ القِيامِ بَينَ يَدَيِ اللَّهِ « 2 » .
يا عَلِيُّ ، ولِلمُخلِص « 3 » ثَلاثُ عَلاماتٍ : بُغضُ المالِ ، وبُغضُ الدُّنيا ، وبُغضُ المَعصِيَةِ .
يا عَلِيُّ ، ولِلعالِمِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : صِدقُ الكَلامِ ، وَاجتِنابُ الحَرامِ ، وَالتَّواضُعُ لِسائِرِ الأَنامِ .
يا عَلِيُّ ، وَلِلسَّخِيَّ ثَلاثُ عَلاماتٍ : العَفوُ عِندَ المَقدِرَةِ ، وإخراجُ الزَّكاةِ ، وحُبُّ الصَّدَقَةِ .
يا عَلِيُّ ، ولِلصَّديقِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : أن يَجعَلَ مالَهُ دونَ مالِكَ ، وعِرضَهُ دونَ عِرضِكَ ، ونَفسَهُ دونَ نَفسِكَ ، مَعَ كِتمانِ سِرِّكَ .
يا عَلِيُّ ، ولِلفاجِرِ « 4 » ثَلاثُ عَلاماتٍ : يَفجُرُ بِالأَيمانِ ، ويُخدَعُ بِالنِّسوانِ ، ويَأتي بِالبُهتانِ .
يا عَلِيُّ ، ولِلكافِرِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : الشَّكُّ في دينِ اللَّهِ ، وَالبُغضُ لِعِبادِ اللَّهِ ، وَالغَفلَةُ في طاعَةِ اللَّهِ .
يا عَلِيُّ ، ولِلمُسيءِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : الأَمنُ مِن مَكرِ اللَّهِ ، وَاليَأسُ مِن رَحمَةِ اللَّهِ ، وَالمُخالَفَةُ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله . « 5 »
2769 . وعَنِ ابنِ مَسعودٍ قالَ : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : مَن تَهاوَنَ فِي الصَّلاةِ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ عاقَبَهُ اللَّهُ تَعالى بِثَماني عَشرَةَ عُقوبَةً : سِتَّةٍ فِي الدُّنيا ، وثَلاثَةٍ عِندَ مَوتِه ، وثَلاثَةٍ في قَبرِهِ ، وَثَلاثَةٍ في مَحشَرِهِ ، وثَلاثَةٍ عِندَ الصِّراطِ .
فَأَمَّا الَّتي فِي الدُّنيا : ذَهابُ البَرَكَةِ مِن رِزقِه ، وذَهابُ البَرَكَةِ مِن حَياتِه ، وذَهابُ النّورِ مِن وَجهِه ، ولا حَظَّ لَهُ فِي الإِسلامِ ، ولا يُشرِكُهُ اللَّهُ في دُعاءِ الصّالِحينَ ، ولا يُستَجابُ دُعاؤُهُ .
هامش
( 1 ) . أصل الفسوق الخروج عن الاستقامة ، و به سمّي العاصي فاسقاً . فسقَ فلانٌ : خرج عن حدّ الشرع ، فسقَ الرطب إذا خرج عن قشره . وهذه العلامات كلمات جامعة للخروج عن حدّ الشرع .
( 2 ) . العبودية : إظهار التذلّل والعبادة أبلغ منها لأنّها غاية التذلّل ولا يستحقّها إلّامَن له غاية الإفضال وغاية التذلّل دون اللَّه سبحانه يستلزم مقت النفس في اللَّه لكونها أمّارة بالسوء إلّاما رحم اللَّه سبحانه ، ولقصورها في القيام بواجب العبودية ، وكذلك مقت الشهوات لكونها حجاباً ومبعداً عن الحقّ سبحانه ويستلزم أيضاً طول القيام بين يدي اللَّه فلا يسأم عن المناجاة .
( 3 ) . لأنّ المخلص يرى هذه كلّها حجاباً دون اللَّه ، ومانعاً عن دوام الذكر والإخلاص فيبغضها .
( 4 ) . الفاجر : هو المنبعث في المعاصي والمحارم . والفجر : شقّ الشيء شقّاً واسعاً ، والفاجر يشقّ ستر الديانة ، يفجر بالأيمان ؛ أي يحنث ويخالف عهده ويمينه ؛ فمن فعل هذه الثلاثة فقد فجر ستر الديانة .
( 5 ) . مسند أحمد ، ج 1 ، ص 179 وفيه صدره إلى « لًاا نبيّ بعدي » ؛ السيرة النبويّة لابن كثير ، ج 4 ، ص 501 وفيه من : « إنّي أوصيك اليوم » إلى « الصلاة والصدقة » ؛ نظم درر السمطين ، ص 155 وفيه جزء من الحديث .