تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
يا عَلِيُّ ، ولِلظّالِمِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : يَقهَرُ مَن دونَهُ بِالغَلَبَةِ ، ويَنبَسِطُ إن أمكَنَهُ مِن أموالِ النّاسِ « 1 » ، ولا يُبالي مِن أينَ مَأكَلُهُ . يا عَلِيُّ ، ولِلحَسودِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : يَتَملَّقُ إذا حَضَرَ ، ويَغتابُ إذا غابَ ، ويَشهَدُ بِالباطِلِ . يا عَلِيُّ ، ولِلكَسلانِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : يَتَوانى في طاعَةِ اللَّهِ ، ويُفَرِّطُ حَتّى يُضَيِّعَ ، ويُؤَخِّرُ الصَّلاةَ حَتّى تَفوتَ أوقاتُها . يا عَلِيُّ ، ولِلتّائِبِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : اجتِنابُ المَحارِمِ ، وَالحِرصُ في طَلَبِ العِلمِ ، و أن لا يَعودَ إلَى الذَّنبِ كَما لا يَعودُ الحَليبُ إلَى الضَّرعِ . يا عَلِيُّ ، ولِلعاقِلِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : الِاستِهانَةُ بِالدُّنيا ، وَاحتِمالُ الجَفاءِ ، وَالصَّبرُ عَلَى الشَّدائِدِ . يا عَلِيُّ ، ولِلحَليمِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : يَصِلُ مَن قَطَعَهُ ، ويُعطي مَن حَرَمَهُ ، ولا يَدعو عَلى مَن ظَلَمَهُ « 2 » . يا عَلِيُّ ، ولِلأَحمَقِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : التَّهاوُنُ في فَرائِضِ اللَّهِ ، وَالِاستِهزاءُ بِعِبادِ اللَّهِ ، وكَثرَةُ الكَلامِ في غَيرِ ذِكرِ اللَّهِ . يا عَلِيُّ ، ولِلصّالِحِ ثَلاثُ عَلاماتٍ : يُصلِحُ ما بَينَهُ وبَينَ اللَّهِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ ، ويُصلِحُ دينَهُ بِالعِلمِ ، ويَرضى لِلنّاسِ ما يَرضاهُ لِنَفسِه . يا عَلِيُّ ، ولِلتَّقِيِّ ثَلاثُ عَلاماتٍ : يَتَّقي جَليسَ السّوءِ ويَتَّقي جَليسَ الكَذِبِ « 3 » ، ويَتَّقِي الغيبَةَ ، ويَدَعُ شَطراً مِنَ الحَلالِ مَخافَةَ أن يَقَعَ فِي الحَرامِ . يا عَلِيُّ ، ولِلقاسي ثَلاثُ عَلاماتٍ : لايَرحَمُ الضَّعيفَ ، ولا يَقنَعُ بِاليَسيرِ ، ولا تَنفَعُهُ المَوعِظَةُ « 4 » . يا عَلِيُّ ، ولِلصِّدّيقِ « 5 » ثَلاثُ عَلاماتٍ : كِتمانُ الصَّدَقَةِ ، وكِتمانُ المُصيبَةِ ، وكِتمانُ العِبادَةِ .
هامش
( 1 ) . أي يأخذ أموال النّاس إن أمكنه ، فلا يعبأ بالحرام . ( 2 ) . كذا في الأصل ، ولعلّ المراد أنّه لا يدّعي على الظالم حقّاً بل يعفو ويسكت ، ويحتمل أن يكون الصحيح يدعو ؛ أي لايدعو على الظالم بل يدعو له ويطلب صلاحه . ( 3 ) . لعلّ المراد من الجليس هنا الملازم ؛ أي يتّقي من يلازم السوء والكذب ، فيكون المعنى أن يتّقي الكذّاب والفاسقين . ( 4 ) . ليس المراد أنّ المجموع علامة ، بل كلّ واحد منها علامة القسوة ، فعدم القناعة علامة لغلظة القلب بالنسبة إلى مواعيد اللَّه سبحانه ، فيصير حريصاً على الدنيا وجمع الأموال مثلًا ، و كذا عدم نفع الموعظة وعدم الرحمة بالنسبة إلى الضعفاء . ( 5 ) . الصِّدِّيق : من كثُرَ منه الصدقُ . وقيل : بل لمن صدق بقوله واعتقاده ، وحقّق صدقَه بفعله . وقيل : يقال لمن لا يكذب قطّ . وقيل : بل لمن لايتأتى منه الكذبُ لتعوّده الصدق . قال الطبرسي : الصدِّيق : المداوم على التصديق بما يوجبه الحقُّ ، وهذه العلاماتُ الثلاثُ علامةُ للصدّيق لأنّ من كان دائم التصديق للحقّ يبعد عن الرياء ، فيكتم أعمالَه ومصائبه لئلّا تبطل ، و كذا من كان صادقاً دائماً في أعماله وأقواله يلزمه المجانبة عن الرياء ؛ لأنّ الرياء والسمعة تكشف عن الكذب في العمل والعقيدة .
المواعظ العددية — صفحة 464 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى