الفصل الثاني : مِمّا رَوَتهُ العامَّةُ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه و آله
2766 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ثَلاثَةٌ تُقسِي القَلبَ « 1 » : استِماعُ اللَّهوِ ، وطَلَبُ الصَّيدِ ، وإتيانُ بابِ السُّلطانِ . « 2 »
2767 . ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله قالَ : لَمّا اسرِيَ بي إلَى السَّماءِ رَأَيتُ عَلى بابِ الجَنَّةِ ثَلاثَةَ أسطُرٍ : السَّطرُ الأَوَّلُ :
« بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أنَا اللَّهُ لا إلهَ إلّاأنا سَبَقَت رَحمَتي غَضَبي » .
وَالسَّطرُ الثّاني : « بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ ، وَالقَرضُ بِثَمانِيَةَ عَشَرَ ، وصِلَةُ الرَّحِمِ بِثَلاثينَ » .
وَالسَّطرُ الثّالِثُ : « مَن عَرَفَ قَدري « 3 » ورُبوبِيَّتي فَلا يَتَّهِمني فِي الرِّزقِ » .
2768 . وَصِيَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله لِعَليٍّ عليه السلام : يا عَلِيُّ ، أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّاأنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي ، وإنّي اوصيكَ اليَومَ بِوَصِيَّةٍ إن أنتَ حَفِظتَها عِشتَ حَميداً ومُتَّ شَهيداً ، ويَبعَثُكَ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ فَقيهاً عالِماً .
يا عَلِيُّ ، اعلَم أنَّ لِلمُؤمِنِ ثَلاثَ عَلاماتٍ : الصَّومَ وَالصَّلاةَ وَالصَّدَقَةَ .
يا عَلِيُّ ، ولِلمُنافِقِ ثُلاثُ عَلاماتٍ : إن حَدَّثَ كَذَبَ ، وإن وَعَدَ أخلَفَ ، وإنِ اؤتُمِنَ خانَ ، ولا تَنفَعُهُ المَوعِظَةُ .
يا عَلِيُّ ، ولِلمُرائي ثَلاثُ عَلاماتٍ : لايُتِمُّ رُكوعَهُ وسُجودَهُ ، ويَنفَرِدُ « 4 » إذا صَلّى وَحدَهُ ، ويَذكُرُ اللَّهَ بَينَ المَلَأِ ويَنساهُ إذا خَلا .
هامش
( 1 ) . قسا قلبه : أي صلب وغلظ ، والقساوة تحصل من نسيان اللَّه سبحانه وعدم ذكر الموت ، و من العصيان ، يعني لايذكر اللَّه فيقسو القلب ، فيعصي ، فيزيد قساوة ، وكلاهما ورد في القرآن الكريم ، والأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام .
( 2 ) . الخصال ، ص 126 ، ح 122 .
( 3 ) . القدر - محركة - : ما يقدّره اللَّه تعالى ؛ أي من عرف قدَر اللَّه والحكمة الموجودة فيه ، وعرف ربوبيّته وعلم أنّ ما قدّر اللَّهُ فهو حتمٌ كائن علم أنّ رزقه يصل إليه ، وعلم أنّ المقدار الواصل هو الحقّ الصالح .
( 4 ) . كذا في الأصل ، والمذكور في المصادر : « يكسل إذا كان وحده » .