الفصل السابع : ما وَرَدَ عَنِ الإمامِ الحَسَنِ عليه السلام
2720 . رَأى يَهودِيٌّ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ عليهما السلام في أبهى زِيٍّ وأحسَنِه ، وَاليَهودِيُّ في حالٍ رَدِيٍّ وأشمالٍ « 1 » رِثَّةٍ ، فَقالَ :
ألَيسَ قالَ رَسولُكُم : « الدُّنيا سِجنُ المُؤمِنِ وجَنَّةُ الكافِرِ » ؟ قال : نعم ، فَقالَ : هذا حالي ، وهذا حالُكَ ! فَقالَ : غَلَطتَ يا أخَا اليَهودِ « 2 » ، لَو رَأَيتَ ما وَعَدَنِي اللَّهُ مِنَ الثَّوابِ و ما أعَدَّ لَكَ مِنَ العِقابِ لَعَلِمتَ أنَّكَ فِي الجَنَّةِ ، وأنا فِي السِّجنِ . « 3 »
2721 . وقالَ عليه السلام : عَلِّمِ النّاسَ عِلمَكَ ، وتَعَلَّم عِلمَ غَيرِكَ ؛ فَتَكونَ قَد أنفَقتَ عِلمَكَ وعَلِمتَ ما لَم تَعلَم . « 4 »
2722 . وقالَ عليه السلام : لا تَأتِ رَجُلًا إلّاأن تَرجُوَ بَرَكَةَ دُعائِه ، أو تَصِلَ رَحِماً بَينَكَ وبَينَهُ . « 5 »
2723 . وقالَ عليه السلام : ما رَأَيتُ ظالِماً أشبَهَ بِمَظلومٍ مِن حاسِدٍ . « 6 »
2724 . وقالَ عليه السلام : اجعَل ما طَلَبتَ مِنَ الدُّنيا فَلَم تَظفَر بِه بِمَنزِلَةِ ما لَم يَخطُر بِبالِكَ ، وَاعلَم أنَّ مُرُوَّةَ القَناعَةِ وَالرِّضى أكبَرُ مِن مُرُوَّةِ الإِعطاءِ ، وتَمامُ الصَّنيعَةِ « 7 » خَيرٌ مِن ابتِدائِها . « 8 »
2725 . ورُوِيَ في كِتابِ دَعائِمِ الإِسلامِ عَنِ الحَسَنِ عليه السلام أنَّهُ قالَ : النّاسُ في دارِ سَهوٍ وغَفلَةٍ ؛ يَعمَلون ولا يَعلَمونَ ، فَإِذا صاروا إلَى الآخِرَةِ صاروا إلى دارِ يَقينٍ ؛ يَعلَمونَ ولا يَعمَلونَ . « 9 »
هامش
( 1 ) . الشَّملة : الكِساء والمئزر يتّشح به ( لسان العرب : 11 / 368 ) .
( 2 ) . الأخ : من جمعك وإياه صلب أو بطن أو قبيلة أو دين أو صنعة أو معاملة أو مودّة أو فعل .
( 3 ) . تصحيح اعتقادات الإماميّه ، ص 97 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 111 ، ح 6 .
( 5 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 111 ، ح 6 .
( 6 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 111 ، ح 6 .
( 7 ) . الصنيعة : العطيّة والكرامة والإحسان ( لسان العرب : 8 / 209 ) .
( 8 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 111 ، ح 6 .
( 9 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 168 .