2713 . وقالَ آخَرُ : قَبَّحَ اللَّهُ الدُّنيا ؛ فَإِنَّها إذا أقبَلَت عَلَى الإِنسانِ أعطَتهُ مَحاسِنَ غَيرِهِ ، وإذا أدبَرَت عَنهُ سَلَبتَهُ مَحاسِنَ نَفسِه . « 1 »
2714 . وقالَ أفلاطونُ : انظُر فِي المِرآة ؛ فإن كانَ وَجهُكَ حَسَناً فَاعمَل ما يُناسِبُهُ ، وإن كان وَجهُكَ قَبيحاً فَلاتَجمَع بَينَ القَبيحَينِ !
2715 . وسُئِلَ بَعضُ الحُكَماءِ : مَن أسوَءُ النّاسِ حالًا ومآلًا ؟ قالَ : مَن لايَثِقُ بِأَحَدٍ لِسوءِ ظَنِّه ، ولا يَثِقُ بِه أحَدٌ لِسوءِ فِعلِه .
2716 . وقالَ نوحٌ عليه السلام : وَجَدتُ الدُّنيا بَيتاً لَهُ بابانِ ، دَخَلتُ مِن أحَدِهِما وخَرَجتُ مِنَ الآخَرِ . « 2 »
2717 . ذَكَرَ الثَّعلَبِيُّ في تَفسيرِهِ : أنَّ بَختيشوعَ بنَ جَبرَئيلَ المُتَطَبِّبَ النَّصرانِيَّ كانَ يَخدِمُ الرَّشيدَ وكانَ حاذِقاً ، فَقالَ يَوماً بِحَضرَةِ الرَّشيدِ لِعَلِيِّ بنِ واقِدٍ الواقِدِيِّ : لَيسَ في كِتابِكُم مِن عِلمِ الطِّبِّ شَيءٌ ، وَالعِلمُ عِلمانِ : عِلمُ الأَبدانِ ، وعِلمُ الأَديانِ .
فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ واقِدٍ : قَد جَمَعَ اللَّهُ الطِّبَّ في نِصفِ آيَةٍ مِن كِتابِه ؛ وهُوَ قَولُهُ تَعالى : « وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلَا تُسْرِفُواْ » .
فَقالَ النَّصرانِيُّ : أوَ لا يُروى عَن نَبِيِّكُم شَيءٌ مِنَ الطِّبِّ ؟
فَقالَ الواقِدِيُّ : جَمَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الطِّبَّ في كَلِماتٍ ؛ وهِيَ قَولُهُ : « المَعِدَةُ بَيتُ الدّاءِ ، وَالحِميَّةُ رَأسُ كُلِّ دَواءٍ ، وأعطِ كُلَّ بَدَنٍ ما عَوَّدتَهُ » .
فَقالَ النَّصرانِيُّ : ما تَرَكَ كِتابُكُم ولانَبِيُّكُم لِجالينوسَ طِبّاً ! « 3 »
2718 . وقالَ الحَسَنُ البَصرِيُّ : إنَّ المُؤمِنَ لايُصبِحُ إلّاخائِفاً وإن كانَ مُحسِناً ، ولا يُمسي إلّاخائِفاً وإن كانَ مُحسِناً ، ولا يُصلِحُهُ إلّاذلِكَ ؛ لِأَنَّهُ بَينَ مَخافَتَينِ : بَينَ ذَنبٍ قَد مَضى لا يَدري ما يَصنَعُ اللَّهُ فيه ، وبَينَ أجَلٍ قَد بَقِيَ لا يَدري ما يُصيبُ فيه مِنَ الهَلَكاتِ . « 4 »
2719 . وقالَ : أوحَى اللَّهُ إلى عيسى عليه السلام أن قُل لِبَني إسرائيلَ يَحفَظوا عَنّي حَرفَينِ : أن يَرضَوا بِدَنِيِّ الدُّنيا لِسَلامَةِ دينِهِم ، كَما أنَّ أهلَ الدُّنيا رَضوا بِدَنِيِّ الدّينِ لِسَلامَةِ دُنياهُم . « 5 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 205 ، ح 470 .
( 2 ) . مجموعة ورّام ، ج 1 ، ص 131 .
( 3 ) . مجمع البيان ، ج 4 ، ص 244 .
( 4 ) . الأمالي للطوسي ، ص 208 ، ح 358 / 8 عن الإمام عليّ عليه السلام .
( 5 ) . كتاب الرضا عن اللَّه بقضائه ، ابن أبي الدنيا ، ص 95 .