2704 . وقالَ آخَرُ : الزّاهِدُ مَن لايَطلُبُ المَفقودَ حَتّى يَفقِدَ المَوجودَ .
2705 . وعَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام : لِيَكونَ لِلعَبدِ مَنزِلَةٌ عِندَ اللَّهِ ؛ فَما يَنالُها إلّابِأَحَدِ الخَصلَتَينِ ؛ إمّا بِذَهابِ مالِه ، او بِبَلِيَّةٍ في جَسَدِهِ . « 1 »
2706 . ورُوِيَ أنَّهُ ذُكِرَ عَندَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله رَجُلانِ كانَ أحَدُهُما يُصَلِّي المَكتوبَةَ ويَجلِسُ ويُعَلِّمُ النّاسَ الخَيرَ ، وكانَ الآخَرُ يَصومُ النَّهارَ ويَقومُ اللَّيلَ ، فَقالَ صلى الله عليه و آله : فَضلُ الأَوَّلِ عَلَى الثّاني كَفَضلي عَلى أدناكُم . « 2 »
2707 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : عِلمٌ لايُنتَفَعُ بِه كَكَنزٍ لايُنفَقُ مِنهُ . « 3 »
2708 . قالَ صلى الله عليه و آله : العِلمُ عِلمانِ : عِلمٌ بِاللِّسانِ ؛ و هُوَ الحُجَّةُ عَلى صاحِبِه ، وعِلمٌ بِالقَلبِ ؛ وهُوَ النّافِعُ لِمَن عَمِلَ بِه . « 4 »
2709 . وقالَ بَعضُ العارِفينَ : المُصيبَةُ واحِدَةٌ ، فَإِن جَزِعَ صاحِبُها فَاثنَتانِ ؛ يَعني فَقدَ المُصابِ ، وفَقدَ الصَّوابِ « 5 » . « 6 »
2710 . وفِي الحَديثِ : بُعِثتُ إلَى الأَسوَدِ وَالأَحمَرِ . أي إلَى العَرَبِ وَالعَجَمِ ؛ لِأَنَّ الغالِبَ عَلى ألوانِ العَرَبِ الادمَةُ « 7 » وَالسُّمرَةُ ، وَالغالِبَ عَلى ألوانِ العَجَمِ البَياضُ وَالحُمرَةُ ، وَالمُرادُ بِالعَجَمِ ماعَدَا العَرَبِ . وقيلَ : المُرادُ بِالَأَسوَدِ والأَحمَرِ الجِنُّ وَالإِنسُ ؛ فَالأَسوَدُ كِنايَةٌ عَنِ الجِنِّ ؛ لِعَدَمِ ظُهورِهِم ، وَالأَحمَرُ عَنِ الإِنسِ .
وَالقَولُ الأَوَّلُ هُوَ المَشهورُ . « 8 »
2711 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : خَصلَتانِ لاشَيءَ أفضَلُ مِنهُما : الإيمانُ بِاللَّهِ ، وَالنَّفعُ لِلمُسلِمينَ ، وخَصلَتانِ لاشَيءَ أخبَثُ مِنهُما : الشِّركُ بِاللَّهِ ، وَالإِضرارُ لِلمُسلِمينَ . « 9 » وُروِيَ أنَّهُ صلى الله عليه و آله قالَ : ما رَأَيتُ مِثلَ الجَنَّةِ نامَ طالِبُها ، و ما رَأَيتُ مِثلَ النّارِ نامَ هارِبُها !
2712 . وقالَ بَعضُهُم : أجَلُّ ما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ التَّوفيقُ ، وأجَلُّ ما يَصعَدُ إلَى السَّماءِ الإِخلاصُ .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 257 ، ح 23 .
( 2 ) . إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 13 .
( 3 ) . إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 15 .
( 4 ) . ارشاد القلوب ، ج 1 ، ص 15 .
( 5 ) . كذا وفي شرح نهج البلاغة نقله عن ابن السماك ، وفيه « الثواب » بدل « الصواب » ولعله هو الصواب .
( 6 ) . شرح نهج البلاغَة ، ج 1 ، ص 322 .
( 7 ) . الادمة : السُّمرة ( لسان العرب : 12 / 11 ) .
( 8 ) . شرح نهج البلاغَة ، ج 5 ، ص 54 .
( 9 ) . تحف العقول ، ص 35 ؛ الأمالي للطوسى ، ص 525 ، ح 1162 / 1 .