أعَزُّ لِلإِنسانِ مِن حِرصِهِ * ومِن سُؤالِ الأَوجُهِ الكالِحَة « 1 »
فَاستَغنِ بِاللَّهِ تَكُن ذا غِنىً * مُغتَبِطاً بِالصَّفقَةِ الرّابِحَة
اليَأسُ عِزٌّ وَالتُّقى سُؤدَدٌ * و رَغبَةُ النَّفسِ لَها فاضِحَة
مَن كانَتِ الدُّنيا بِهِ بَرَّةً * فَإِنَّها يَوماً لَهُ ذابِحَة
2661 . وقالَ بِشرٌ : هَلَكَ القُرّاءُ في هاتَينِ الخَصلَتَينِ : الغيبَةِ وَالعُجبِ .
2662 . وقالَ أفلاطونُ : الجوعُ سَحابٌ يُمطِرُ العِلمَ وَالحِلمَ ، وَالشِّبَعُ سَحابٌ يُمطِرُ الحُمقَ وَالجَهلَ .
2663 . وقالَ : الجاهِلُ عَدُوٌّ لِنَفسِه ، فَكَيفَ يَكونُ صَديقاً لِغَيرِهِ .
2664 . وقالَ : مَن كانَ هِمَّتُهُ مايَدخُلُ في بَطنِه ، كانَ قيمَتُهُ مايَخرُجُ مِنها .
2665 . وقيلَ لِديوجانس : أيُّ الخِصالِ أحمَدُ عاقِبَةً ؟ قالَ : الإيمانُ بِاللَّهِ ، وبِرُّ الوالِدَينِ .
2666 . وقالَ بقراطُ : خَساسَةُ الإِنسانِ تَظهَرُ في شَيئَينِ : بِأَن يُكثِرَ كَلامَهُ فيما لانَفعَ فيه ، أو يُخبِرَ بِما لايُسأَلُ عَنهُ .
2667 . ومِن كَلامِهِم : إيّاكَ وفُضولَ الكَلامِ ؛ فَإِنَّها تُظهِرُ مِن عُيوبِكَ ما بَطَنَ ، وتُحَرِّكُ مِن عَدُوِّكَ ما سَكَنَ . « 2 »
2668 . ومِن كَلامِهِم : مَن أفرَطَ فِي المَقالِ زَلَّ ، ومَنِ استَحقَرَ الرِّجالَ ذَلَّ .
2669 . ومِن كَلامِهِم : يُستَدَلُّ عَلى عَقلِ الرِّجالِ بِقِلَّةِ مَقالِه ، وعَلى فَضلِه بِكَثرَةِ احتِمالِه .
2670 . وقالَ بَعضُ المُدَقِّقينَ : الجَوادُ مُحتَكِرُ « 3 » البِرِّ لامُحتَكِرُ البُرِّ .
2671 . وقالَ عيسى عليه السلام : أنَا الَّذي أكبَبتُ الدُّنيا لِوَجهِها وجَلَستُ عَلى ظَهرِها ؛ لَيسَ لي وَلَدٌ يَموتُ ، ولا بَيتٌ يَخرُبُ . « 4 »
2672 . وعَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، قالَ : لا وَاللَّهِ ، ما أرادَ اللَّهُ منَ النّاسِ إلّاخَصلَتَينِ : أن يُقِرّوا لَهُ بِالنِّعَمِ فَيَزيدَهُم ، وبِالذُّنوبِ فَيَغفِرَها لَهُم . « 5 »
2673 . وقالَ لُقمانُ لِابنِه : يا بُنَيَّ ، كُن ذا قَلبَينِ : قَلبٍ تَخافُ بِه اللَّهَ خَوفاً لاتُخالِطُهُ بِتَفريطٍ ، وقَلبٍ تَرجو بِه اللَّهَ رَجاءً لا تُخالِطُهُ « 6 » بِتَغريرٍ . « 7 »
هامش
( 1 ) . الكُلوح : تَكَشُّر في عُبوس ( لسان العرب : 2 / 574 ) .
( 2 ) . تصنيف غررالحكم ، ص 212 ، ح 4104 . عن الإمام عليّ عليه السلام .
( 3 ) . أي الجواد محتكر البِرّ ؛ وهو الاحسان يجمعه لنفسه ، لا محتكر البُرّ ؛ أي الحنطة .
( 4 ) . مجموعة ورّام ، ج 2 ، ص 16 .
( 5 ) . مجموعة ورّام ، ج 1 ، ص 18 .
( 6 ) . أي لا تخالط الخوف بالتفريط ؛ وهو التضييع الحاصل من العجز الحاصل من الخوف ، و كذا لاتخالط الرجاء بالغرور المتولّد من الرجاء . وهو تحذير عمّا قد يعرض الإنسان من الخوف والرجاء .
( 7 ) . مجموعة ورّام ، ج 1 ، ص 50 .