2397 . وقال : لا خَيرَ فِي الصَّمتِ مِنَ الحِكمَةِ ، كَما لا خَيرَ فِي القَولِ بِالجَهلِ . « 1 »
2398 . رَوى ابنُ بابَوَيه فِي الخِصالِ بِسَنَدِهِ عَن أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام ، قالَ : سَمِعتُ أبي يُحَدِّثُ عَن أبيه عليه السلام : أنَّ رَجُلًا قامَ إلى أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : يا أميرَالمُؤمِنينَ ! بِما عَرَفتَ رَبَّكَ ؟ قالَ بِفَسخِ العَزمِ ( العَزائِمِ خ ل ) ونَقضِ الهِمَمِ « 2 » ؛ لَمّا أن هَمَمتُ فَحالَ بَيني وبَينَ هَمّي ، وعَزَمتُ فَخالَفَ القَضاءُ عَزمي ، عَلِمتُ أنَّ المُدَبِّرَ غَيري .
قالَ : فَبِماذا شَكَرتَ نَعماءَهُ ؟ قالَ : نَظَرتُ إلى بَلاءٍ قَد صَرَفَهُ عَنّي وأبلى بِه غَيري ؛ فَعَلِمتُ أنَّهُ قَد أنعَمَ عَلَيَّ فَشَكَرتُهُ .
قالَ : فَبِماذا أحبَبتَ لِقاءَهُ ؟ قالَ : لَمّا رَأَيتُهُ قَدِ اختارَ لي دينَ مَلائِكَتِه ورُسُلِه وأنبِيائِه ؛ عَلِمتُ أنَّ الَّذي أكرَمَني بِهذا لَيسَ يَنساني ، فَأَحبَبتُ لِقاءَهُ . « 3 »
2399 . وقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : كانَ فِي النّاسِ أمانانِ : رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَالِاستِغفارُ ، فَرُفِعَ مِنهُم أمانٌ وهُوَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، وبَقِيَ أمانٌ وهُوَ الِاستِغفارُ . « 4 »
2400 . وقال عليه السلام لأَبِي الطُّفَيلِ عامِرِ بنِ واثِلَةَ الكِنانِيِّ : يا أبَا الطُّفَيلِ ، العِلمُ عِلمانِ : عِلمٌ لايَسَعُ النّاسَ إلَّاالنَّظرَ فيه ؛ وهُوَ ضَيعَةُ « 5 » الإِسلامِ ، وعِلمٌ يَسَعُ النّاسَ تَركَ النَّظَرِ فيها ؛ وهُوَ قُدرَةُ اللَّهِ عز و جل . « 6 »
2401 . وعَنهُ عليه السلام أنَّهُ قالَ : السُّنَّةُ سُنَّتانِ : سُنَّةٌ فِي الفَريضَةِ ؛ الأَخذُ بِها هُدىً وتَركُها ضَلالَةٌ ، وسُنَّةٌ في غَيرِ فَريضَةٍ ؛ الأَخذُ بها فَضيلَةٌ وتَركُها غَيرُ خَطيئَةٍ . « 7 »
2402 . وعَن أبي جَعفَرٍ عليه السلام ، قالَ : قامَ إلى أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام رَجُلٌ بِالبَصرَةِ فَقالَ : يا أميرَالمُؤمِنينَ أخبِرنا عَنِ الإِخوانِ ، قالَ : الإِخوانُ صِنفانِ : إخوانُ الثِّقَةِ ، وإخوانُ المُكاشَرَةِ ؛ فَأَمّا إخوانُ الثِّقَةِ فَهُمُ الكَفُّ والجَناحُ وَالأَهلُ وَالمالُ ، فَإِذا كُنتَ مِن أخيكَ عَلى جَنبِ الثِّقَةِ فَابذُل لَهُ مالَكَ وبَدَنِكَ ، وصافِ مَن
هامش
( 1 ) . نهج البلاغَة ، ج 4 ، ص 43 ، ح 182 ؛ أنساب الأشراف ، ص 114 ، ح 55 .
( 2 ) . نقله في نهج البلاغة ؛ الحكمة 250 هكذا : « عرفت اللَّه سبحانه بفسخ العزائم وحلّ العقود » . قال في مجمع البحرين : الهمّبالأمر : حديث النفس بفعله ، والفرق بين الهمّ بالشيء والقصد إليه أنّه قد يهمّ بالشيء قبل أن يريده ويقصده بأن يحدّث نفسه به وهو مع ذلك مقبل على فعله ( مجمع البحرين : 4 / 436 ) .
( 3 ) . الخصال ، ص 33 ، ح 1 .
( 4 ) . إرشاد القلوب ، ج 1 ، ص 31 ؛ الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 182 .
( 5 ) . ضيعة الرجل : حِرفتُه وصناعته ومعاشه وكسبه ( لسان العرب : 8 / 230 ) . والكلام مجاز .
( 6 ) . الخصال ، ص 41 ، ح 30 .
( 7 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 71 ، ح 12 ؛ كنز العمّال ، ج 7 ، ص 769 ، ح 21326 ، مع اختلافٍ يسير .