تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
2369 . وقالَ صلى الله عليه و آله : ألا إنَّ شَرَّ الشَّرِّ أشرارُ العُلَماءِ ، وإنَّ خَيرِ الخَيرِ خِيارُ العُلَماءِ . « 1 » 2370 . ورُوِيَ عَن عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : العُلَماءُ رَجُلانِ : رَجُلٌ عالِمٌ آخِذٌ بِعِلمِهِ ، فَهذا ناجٍ ، وعالِمٌ تارِكٌ لِعِلمِهِ ، فَهذا هالِكٌ ، وإنَّ أهلَ النّارِ لِيَتَأَذَّونَ مِن ريحِ العالِمِ التّارِكِ لِعِلمِهِ ، وإنَّ أشَدَّ أهلِ النّارِ نَدامةً وحَسرَةً رَجُلٌ دَعا عَبداً إلَى اللَّهِ ( تَبارَكَ و تعالى ) فَاستَجابَ لَهُ وقَبِلَ مِنهُ ، فَأَطاعَ اللَّهَ ( تعالى ) ، فَأَدخَلَهُ اللَّهُ ( تَعالى ) الجَنَّةَ ، وأدخَلَ الدّاعِي النّارَ بِتَركِهِ عِلمَهُ ، وَاتِّباعِهِ الهَوى . « 2 » 2371 . وعَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله : إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عَلى امَّتي اتِّباعُ الهَوى وطولُ الأَمَلِ ؛ أمَّا اتِّباعُ الهَوى فَيَصُدُّ عَنِ الحَقِّ ، وأمّا طولُ الأَمَلِ فَيُنسِي الآخِرَةَ . « 3 » 2372 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن تَعَلَّمَ حَديثَينِ يَنفَعُ بِهِما نَفسَهُ أو يُعَلِّمُهُما غَيرَهُ فَيَنتَفِعُ بِهِما ، كانَ خَيراً لَهُ مِن عِبادَةِ سِتّينَ سَنَةً . « 4 » ورَوَتِ العامَّةُ هذِهِ الأَحاديثَ الخَمسَةَ : 2373 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : إنَّ مَثَلَ ما بَعَثَني بِهِ رَبّي مِنَ الهُدى وَالعِلمِ كَمَثَلِ غَيثٍ أصابَ أرضاً مِنها طائِفَةٌ طيِّبَةٌ ، فَقَبِلَتِ الماءَ فَأنبَتَتِ العُشبَ « 5 » وَالكَلأَ الكَثيرَ ، وكانَ مِنها أجادِبُ « 6 » أمسَكَتِ الماءَ فَنَفَعَ اللَّهُ تَعالى بِهَا النّاسَ وشَرِبوا مِنها وسَقَوا وزَرَعوا ، وأصابَ طائِفَةٌ مِنها اخرى إنَّما هي قيعانٌ « 7 » لاتُمسِكَ ماءً ولا تُنبِتُ كَلأَ فَذلِكَ مَثَلُ مَن فَقِهَ في دينِ اللَّه تَعالى ، وتَفَقَّهَ « 8 » فيما بَعَثَنِي اللَّهُ تَعالى بِهِ ، فَعَلِمَ وعَلَّمَ ، ومَثَلُ مَن لَم يَرفَعُ بِذلِكَ رَأساً ولَم يَقبَل هُدى اللَّهِ تَعالى الَّذي ارسِلتُ بِهِ . « 9 »
هامش
( 1 ) . منية المريد ، ص 137 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 44 ، ح 1 . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 44 ، ح 1 . ( 4 ) . منية المريد ، ص 372 . ( 5 ) . العشب : الكلأُ الرَّطْب ( لسان العرب : 1 / 601 ) . ( 6 ) . الأجادِب : صلاب الأرض التي تُمسك الماء ، فلاتشربه سريعاً . وقيل : هي الأراضي التي لانبات بها ، مأخوذ من الجدب ؛ وهو القحط ( لسان العرب : 1 / 256 ) . ( 7 ) . القاع : ما استوى من الأرض وصلُبَ و لم يكن فيه نباتٌ . والجمع قِيعان ( لسان العرب : 8 / 304 ) . ( 8 ) . فمن تفقّه و عمل فهو كأرض قبلت الماء فأنبتت ، و من تفقّه وعلّم و لم يعمل فهو كأرض أمسكت الماء فاستفاد منها الناس ، و من لم يقبل هدى اللَّه و لم يرفع بذلك رأساً - أي لم يلتفت - فهو كأرض لم تقبل و لم تمسك الماء . ( 9 ) . منية المريد ، ص 102 .