تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
2374 . وقالَ صلى الله عليه و آله : لا حَسَدَ - يَعني لاغِبطَةَ « 1 » - إلّافِي اثنَينِ : رَجُلٍ آتاهُ اللَّهُ تَعالى مالًا فَسَلَّطَهُ عَلى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ « 2 » ، ورَجُلٍ آتاهُ اللَّهُ تَعالى الحِكمَةَ ، فَهُوَ يَقضي بِها ويُعَلِّمُها النّاسَ . « 3 » 2375 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن دَعا إلى هُدىً كانَ لَهُ مِنَ الأَجرِ ، مثل اجورِ مَنِ اتَّبَعَهُ لايَنقُصُ ذلِكَ مِن اجورِهِم شَيئاً ، ومَن دَعا إلى ضَلالَةٍ كانَ عَلَيهِ مِنَ الإِثمِ مِثلُ آثامِ مَنِ اتَّبَعَهُ لايَنقُصُ ذلِكَ مِن آثامِهِم شَيئاً . « 4 » 2376 . وقالَ صلى الله عليه و آله : العالِمُ والمُتَعَلِّمُ شَريكانِ فِي الأَجرِ ، ولاخَيرَ في سائِرِ النّاسِ . « 5 » 2377 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَنِ ازدادَ فِي العِلمِ رُشداً ولَم يَزدَد فِي الدُّنيا زهداً لَم يَزدَد مِنَ اللَّهِ إلّابُعداً . « 6 » 2378 . وعَن سَهلِ بنِ سَعيدٍ قالَ : جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، دُلَّني عَلى عَمَلٍ إذا أنَا عَمِلتُهُ أحَبَّنِي اللَّهُ وأحَبَّنِي النّاسُ . فَقالَ : ازهَد فِي الدُّنيا يُحِبَّكَ اللَّهُ ، وَازهَد فيما في أيدِي النّاسِ يُحِبَّكَ النّاسُ . « 7 » 2379 . وقيلَ : أتى النَّبِيَّ رَجُلٌ فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنّي لا أصومُ إلّاشَهرَ رَمَضانَ لا أزيدُ عَلَيهِ ، ولا اصَلّي إلَّا الخَمسَ لا أزيدُ عَلَيها ، ولَيسَ للَّهِ عِندي صَدَقَةٌ ولا حَجٌّ ولا تَطَوُّعٌ ؛ أنا أينَ إذا مِتّ ؟ قال : مَعي فِي الجَنَّةِ : إذا حَفِظتَ لِسانَكَ مِنِ اثنَينِ : الغَيبةِ والكَذِبِ ، وقَلبَكَ مِنِ اثنَينِ : الغِلِّ « 8 » وَالحَسَدِ ، ونَظَرَكَ مِنِ اثنَينِ : تَركِ النَّظَرِ إلى ما حَرَّمَ اللَّهُ ، و أن لاتُؤذِيَ مُسلِماً - دَخَلتَ مَعي فِي الجَنَّةِ . 2380 . وقالَ صلى الله عليه و آله : إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ أنبَتَ اللَّهُ لِطائِفَةٍ مِن امَّتي أجنِحَةً فَيَطيرونُ مِن قُبورِهِم إلَى الجِنانِ يَسرَحونَ « 9 » فيها ويَتَمَتَّعونَ فيها كَيفَ شاؤوا ، فَيَقولُ لَهُمُ المَلائِكَةُ : هَل رَأَيتُمُ الحِسابَ ؟ فَيَقولونَ : ما
هامش
( 1 ) . الحسد : تمنّي زوال نعمة من مستحقّ لها ، والغبطة : أن يتمنّى أن يكون له مثلها ولا يتمنّى زوالها عنه كما في النهاية و الراغب والمجمع - فعلى هذا ولاجهَ لتفسير الحسد بالغبطة ؛ لأنّه تفسير بالمباين ، و لكن السيّد ره في شرح الصحيفة ص 137 قال - بعد نقل ما مرّ من معناهما - وقيل : هو عبارة عن فرط حرص المرء على امتيازه في جميع المقتنيات من أبناء جنسه ، وشدّة اهتمامه على إزالتها من غيره ، وجذبها إلى نفسه . وقال الراغب : الذي ينال الإنسان بسبب خير يصل إلى غيره إذا كان على سبيل التمني أن يكون له مثله فهو غبطة ، وإذا كان مع ذلك سعيٌ منه في أن يبلغ هو مثل ذلك من الخير أو ما هو فوقه فمنافسة وكلاهما محمودان ، وإن كان مع ذلك سعي في إزالتها فهو حسد ، وهو الحرام المذموم انتهى فعلى هذا لابأس بتفسير الحسد ببعض معناه - راجع الشرح - . ( 2 ) . أي صرفه في المصارف المشروعة . ( 3 ) . منية المريد ، ص 102 . ( 4 ) . منية المريد ، ص 102 . ( 5 ) . عوالى اللآلي ، ج 1 ، ص 81 ، ح 2 . ( 6 ) . كنز الفوائد ، ص 239 . ( 7 ) . الأمالي للطوسى ، ص 140 ، ح 228 / 41 . ( 8 ) . الغِلّ : الحقد الكامن ( العين : 4 / 347 ) . ( 9 ) . يسرحون : مِن سرحت الإبل بنفسها من غير صادّ يصدّها ، ولا مانع يمنعها ( مجمع البحرين : 2 / 372 ) .