تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
2364 . ورَوى ابنُ عَبّاسٍ قالَ : قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : أكثِروا ذِكرَ هادِمِ اللَّذّاتِ ؛ فَإّنَّكُم إن ذَكَرتُموهُ في ضيقٍ وَسَّعَهُ عَلَيكُم فَرَضيتُم بِهِ ، وإن ذَكَرتُموهُ فِي غِنىً بَغَّضَهُ إلَيكُم فَجُدتُم بِهِ فَاثِبتُم ؛ فَإِنَّ المَنايا قاطِعاتُ الآمالِ ، وَاللَّيالي مُدنِياتُ الآجالِ . وإنَّ المَرءَ بَينَ يَومَينِ ؛ يَومٍ قَد مَضى ، حُصِيَ فيهِ عَمَلُهُ فَخُتِمَ عَلَيهِ ، ويَومٍ قَد بَقِيَ فَلا يَدري لَعَلَّهُ لايَصِلُ إلَيهِ . إنَّ العَبدَ عِندَ خُروجِ نَفسِهِ وحُلولِ رَمسِهِ يَرى أجزاءَ ما أسلَفَ ، وقِلَّةَ غَناءِ ما أخلَفَ « 1 » ، ولَعَلَّهُ مِن باطِلٍ جَمَعَهُ أو مِن حَقٍّ مَنَعَهُ . « 2 »
هامش
( 1 ) . يقال لما يُحثى على القبر من التراب : رمس ، وللقبر نفسِه أيضاً ، ولعلّ الصحيح الجزاء بدل الإجزاء ، والمراد أنّه يرى جزاء ما أسلف من طاعة اللَّه سبحانه وقّلة غناء ما أخلفه على الوارث . ( 2 ) . مسند الشهاب ، ج 1 ، ص 391 ، ح 668 وفيه صدره نحوه .