2355 . ( ورَوى ابنُ بابَوَيهِ رحمه الله في أمالِيهِ ) عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : مَن وَصَلَ أحَداً مِن أهلِ بَيتي في هذِهِ الدُّنيا بِقيراطٍ ، كافَيتُهُ يَومَ القِيامةِ بِقِنطارٍ « 1 » . « 2 »
2356 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَثَلُ الأَخَوَينِ مَثَلُ اليَدَينِ ؛ تَغسِلُ إحداهُما الاخرى .
2357 . وعَنهُ صلى الله عليه و آله : مَن أرادَ اللَّهُ بِهِ خَيراً رَزَقَهُ خَليلًا صالِحاً ؛ إن نَسِيَ ذَكَّرَهُ ، وإن ذَكَرَ أعانَهُ . « 3 »
2358 . وقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أوَّلُ ما يوضَعُ فِي الميزانِ حُسنُ الخُلُقِ وَالسَّخاءُ ، ولَمّا خَلَقَ اللَّهُ عز و جل الإيمانَ قالَ : اللّهُمَّ قَوِّني ، فَقَوّاهُ بِحُسنِ الخُلُقِ وَالسَّخاءِ . ولَمّا خَلَقَ اللَّهُ الكُفرَ قالَ : اللَّهُمَّ قَوَّني ، فَقَوّاهُ بِالبُخلِ وسوءِ الخُلُقِ . « 4 »
2359 . وعَنهُ صلى الله عليه و آله : إنَّ حُسنَ الخُلُقِ يُذيبُ الخَطيئَةَ كَما تُذيبُ الشَّمسُ الجَليدَ . « 5 »
2360 . وعَنهُ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ : حُسنُ الخُلُقِ زِمامٌ في أنفِ صاحِبِهِ ، وَالزِّمامُ بِيَدِ المَلَكِ ، والمَلَكُ يَجُرُّهُ إلَى الخَيرِ ، وَالخَيرُ يَجُرُّهُ إلَى الجَنَّةِ ؛ وسوءُ الخُلُقِ زِمامٌ في أنفِ صاحِبِهِ ، وَالزِّمامُ بِيَدِ الشَّيطانِ ، وَالشَّيطانُ يَجُرُّهُ إلَى الشَّرِّ ، وَالشَّرُّ يَجُرُّهُ إلَى النّارِ . « 6 »
2361 . وعَنهُ صلى الله عليه و آله : مَن أصبَحَ مَرضِيّاً لأِبَوَيهِ أصبَحَ لَهُ بابانِ مَفتوحانِ إلَى الجَنَّةِ ، ومَن أمسى مِثلَ ذلِكَ ، وإن كانَ واحِداً فَواحِدٌ ؛ ومَن أصبَحَ مُسخِطاً لأِبَوَيهِ أصبَحَ لَهُ بابانِ مَفتوحانِ إلَى النّارِ ، ومَن أمسى مِثلَ ذلِكَ ، وإن كانَ واحِداً فَواحِدٌ . « 7 »
2362 . وعَنهُ صلى الله عليه و آله : الجَنَّةُ يوجَدُ ريحُها مِن مَسيرَةِ خَمسِمِئَةِ عامٍ ، ولايَجِدُ ريحُها عاقٌّ ولا قاطِعُ الرَّحِمِ . « 8 »
2363 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَن أحَبَّ أن يَعلَمَ كَيفَ مَنزِلَتُهُ عِندَ اللَّهِ ، فَليَنظُر كَيفَ مَنزِلَةُ اللَّهِ عِندَهُ ؛ فَإِنَّ كُلَّ مَن خُيِّر لَهُ الأَمرانِ ؛ أمرُ الدُّنيا وأمرُ الآخِرَةِ ، فَاختارَ أمرَ الآخِرَةِ عَلَى الدُّنيا فَذاكَ الَّذي يُحِبُّ اللَّهَ ، ومَنِ اختارَ أمرَ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ فَذلِكَ الَّذي لامَنزِلَةَ للَّهِ عِندَهُ . « 9 »
هامش
( 1 ) . القيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد ، وأهل الاشام يجعلونه جزءاً من أربعة وعشرين ، والياء فيه بدل من الراء ؛ فإنّ أصله قراط كذا في النهاية . وقال أيضاً : القنطار : في الحديث أنّ القنطار ألف ومائتا اوقية . وقال أبو عبيد : القناطير واحدها قنطار ، ولاتجد العرب وزنه ولا واحد للقنطار من لفظه . وقال ثعلب : المعمول عليه عند العرب الأكثر أنّه أربعة آلاف دينار . وقيل : إنّ القنطار ملء جلد ثور ذهباً . وقيل ثمانون ألف . وقيل : هو جملة كثيرة من المال . و ذكر في مجمع البحرين ما ذكرنا وزاد : قيل : مائة وعشرون رطلًا ، وفي الحديث خمسة عشر ألف مثقال الخٍ . . . .
وقال الراغب : القناطير جمع القنطرة ، والقنطرة من المال فيه عبور الحياة تشبيهاً بالقنطرة ، وذلك غير محدود القدر في نفسه ، وإنّما هو بحسب الإضافة كالغنى ، فرُبّ إنسان يستغني بالقليل ، والآخر لايستغني بالكثير ، ولما قلنا اختلفوا في حَدّه ؛ فقيل : أربعون اوقية وقال الحسن : ألفٌ ومائتا دينار . وقيل : ملء مسك ثور ذهباً إلى غير ذلك .
( 2 ) . الأمالي للصدوق ، ص 483 ، ح 654 / 14 .
( 3 ) . سنن النسائي ، ج 7 ، ص 159 .
( 4 ) . فيض القدير ، ج 3 ، ص 115 . وفيه صدره فقط .
( 5 ) . كنزالعمّال ، ج 3 ، ص 3 ، ح 5134 .
( 6 ) . شرح نهج البلاغَة ، ج 6 ، ص 338 .
( 7 ) . تفسير القرطبى ، ج 10 ، ص 245 .
( 8 ) . كنزالعمّال ، ج 16 ، ص 77 ، ح 43999 .
( 9 ) . المستدرك ، ج 1 ، ص 495 وفيه صدره نحوه .