2347 . وقالَ صلى الله عليه و آله : مَنهومانِ « 1 » لايَشبَعانِ : طالِبُ عِلمٍ وطالِبُ دُنيا . « 2 »
2348 . وقالَ صلى الله عليه و آله : يَهرَمُ ابنُ آدَمَ وَيَشِبُّ مِنهُ اثنَتانِ : الحِرصُ عَلَى المالِ ، وَالحِرصُ عَلَى العُمُرِ . « 3 »
2349 . جُبِلَتِ النُّفوسُ عَلى حَبِّ مَن أحسَنَ إلَيها ، وبُغضِ مَن أساءَ إلَيها . « 4 »
2350 . جَفَّ القَلَمُ « 5 » بِالشَّقِيِّ والسَّعيدِ . « 6 »
2351 . وقال صلى الله عليه و آله : الدُّنيا وَ الآخِرَةُ كَالمَغرِبِ وَالمَشرِقِ ؛ فَإذا قَرُبتَ مَن واحِدَةٍ بَعُدتَ مِنَ الاخرى . « 7 »
2352 . وقالَ صلى الله عليه و آله : الحَريصُ الجاهِدُ وَالقانِعُ الزّاهِدُ يَستَوفِيانِ أكلَهُما غَيرَ مُنتَقَصٍ مِنهُ شَيءٌ ؛ فَعَلامَ التَّهافُتُ فِي النّارِ ؟ ! « 8 »
2353 . ورُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ مَرَّ عَلَى البَقيعِ فَوَقَفَ عَلى قَبرٍ ثُمَّ قالَ : الآنَ أقعَدوهُ وسَأَلوهُ ، وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقّ نَبِيّاً ! لَقَد ضَرَبوهُ بِمِرزَبَةٍ « 9 » مِن نارٍ ، لَقَد تَطايَرَ قَلبُهُ ناراً .
ثُمَّ وَقَفَ عَلى قَبرٍ آخَرَ فَقَال مِثلَ مَقالَتِهِ عَلَى القَبرِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قالَ صلى الله عليه و آله : لَولا أنّي أخشى عَلى قُلوبِكُم لَسَأَلتُ اللَّهَ أن يُسمِعَكُم مِن عَذابِ القَبرِ مِثلَ الَّذي أسمَعُ .
فَقالوا : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما كانَ فِعلُ هذَينِ الرَّجُلَينِ ؟ فَقالَ صلى الله عليه و آله : كانَ أحَدُهُما يَمشي بِالنَّميمَةِ بَينَ النّاسِ ، وكانَ الآخَرُ لايَستَبري مِنَ البَولِ - أي لَم يَغسِل بَولَهُ ، أو لَم يَعتَنِ بِبُطلانِ وُضوئِهِ وصَلاتِهِ - .
2354 . وقالَ صلى الله عليه و آله : اقتَصِدوا فِي الطَّلَبِ ؛ فَإِنَّ ما رُزِقتُموهُ أشَدُّ طَلَباً لَكُم مِنكُم ، و ما حُرِمتُموهُ فَلَن تَنالوهُ ولَو حَرَصتُم .
هامش
( 1 ) . النَّهَم - بالتحريك - : إفراط الشهوة في الطعام ، و أن لاتمتلئ عين الآكل ولاتشبع . وقد نُهِم بكذا فهو منهوم : أي مولَع به ( لسان العرب : 12 / 593 ) .
( 2 ) . مسند الشهاب ، ج 1 ، ص 212 ، ح 322 .
( 3 ) . مسند الشهاب ، ج 1 ، ص 352 ، ح 601 .
( 4 ) . مسند الشهاب ، ج 1 ، ص 350 ، ح 599 ، في المصادر : « جبلت القلوب » .
( 5 ) . جفّ القلم : كناية عمّا كُتب في اللوح المحفوظ أو عمّا قدّر له من السعادة والشقاوة ، فإن كان المراد السعادة والشقاوة الدنيوية فلايهمّ البحث عنه ، وإن كان المراد منهما الاخروية ففيه أبحاث طويلة في الكتب المعدّة لذلك ، وملخّصه أنّه إن كان المراد أنّه في علم اللَّه سبحانه كذلك فلا إشكال ؛ إذ علمه عزّوجلّ لايكون علّة لأفعال العباد ، وإن كان المراد أنّه قدّر كذلك بمعنى أنّه أراد اللَّهُ تعالى ذلك تكويناً فلا إشكال أيضاً ؛ لأنّ التقدير ليس علّة تامة بل هو مقتضٍ ، بل في الأخبار أنّ كلّ إنسان فيه اقتضاء الخير والشر فهو باختياره يرجّح أيّاً منهما شاء .
وفي مجمع البحرين : فجعل جفاف القلم كناية عن جريانه بالمقادير وإمضائها والفراغ منها تمثيلًا ، وذلك أبلغ في المراد ؛ لأنّ الكاتب إنّما يجفّ قلمُه بعد الفراغ ممّا يكتب ، قال بعض شرّاح الحديث : و لم يوجد هذا اللفظ مستعملًا على هذا الوجه فيما انتهى إلينا من كلام العرب ، فيمكن أن يكون من الألفاظ المستعارة التي لم يهتدِ إليها البلغاء ، فاقتضتها الفصاحة النبويّة .
( 6 ) . مسند الشهاب ، ج 1 ، ص 352 ، ح 601 .
( 7 ) . فيض القدير ، ج 6 ، ص 41 . ( متوفاى 1331 )
( 8 ) . عن الحسن : شرح نهج البلاغَة ، ج 3 ، ص 158 نحوه .
( 9 ) . المِرزَبة : المطرقة الكبيرة التي تكون للحدّاد ( لسان العرب : 1 / 416 ) .