تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
2288 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن كانَ لَهُ وَجهانِ فِي الدُّنيا كانَ لَهُ يَومَ القِيامَةِ لِسانانِ مِن نارٍ « 1 » . « 2 » 2289 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : النّاسُ اثنانِ : واحِدٌ أراحَ ، وآخَرُ استَراحَ ، فَأَمَّا الَّذِي استَراحَ فَالمُؤمِنُ إذا ماتَ استَراحَ مِنَ الدُّنيا وبَلائِها ، وأمَّا الَّذي أراحَ فَالكافِرُ إذا ماتَ أراحَ الشَّجَرَ والدَّوابَّ وكَثيراً مِنَ النّاسِ « 3 » . « 4 » 2290 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن واسىَ الفَقيرَ وأنصَفَ النّاسَ مِن نَفسِهِ فَذلِكَ المُؤمِنُ حَقّاً . « 5 » 2291 . وفي خَبَرٍ آخَرَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : مَن سَرَّتهُ حَسَنَتُهُ وساءَتهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤمِنٌ . « 6 » 2292 . وعَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله أنَّهُ قالَ في كَلامٍ لَهُ : العُلَماءُ رَجُلانِ : رَجُلٌ عالِمٌ أخَذَ بِعِلمِهِ فَهذا ناجٍ ، وعالِمٌ تارِكٌ لِعِلمِهِ فَهذا هالِكٌ ، وإنَّ أهلَ النّارِ لَيَتَأَذَّونَ مِن ريحِ العالِمِ التّارِكِ لِعِلمِهِ ، وإنَّ أشَدَّ النّاسِ نَدامَةً وحَسرَةً رَجُلٌ دَعا عَبداً إلَى اللَّهِ ، فَاستَجابَ لَهُ وقَبِلَ مِنهُ فَأَطاعَ اللَّهَ فَأَدخَلَهُ الجَنَّةَ ، وأدخَلَ الدّاعِي النّارَ بِتَركِهِ عِلمَهُ واتِّباعِ الهَوى وطَولِ الأَمَلِ . « 7 » 2293 . ثُمَّ قالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : ألا إنَّ أخوَفَ ما أخافُ عَليكُم اثنانِ : اتّباعُ الهَوى ، وطولُ الأَمَلِ ؛ أمَّا اتِّباعُ الهَوى فَيَصُدُّ عَنِ الحَقِّ ، وأمّا طولُ الأَمَلِ فَيُنسِي الآخِرَةَ . « 8 » وهذِهِ الدُّنيا مُرتَحِلَةٌ ذاهِبَةٌ ، وهذِهِ الآخِرَةُ مُرتَحِلَةٌ قادِمَةٌ ، ولِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما بَنونَ ، فَإِنِ استَطَعتُم أن تَكونوا مِن أبناءِ الآخِرَةِ ولا تَكونوا مِن أبناءِ الدُّنيا فَافعَلوا ؛ فَإِنَّكُمُ اليَومَ في دارِ العَمَلِ ولا حِسابَ ، وأنتُم غَداً في دارِ الحِسابِ ولا عَمَلَ .
هامش
( 1 ) . أقول : هاتان الروايتان واردتان في المنافق ، قيل : إنّه كما يطلق المؤمن والكافر على معانٍ فكذلك يطلق المنافق على معان ، منها أن يُظهر الإسلام ويبطن الكفر ، وهو المعنى المشهور ، ومنها الرياء ، ومنها أن يُظهر الحُبَّ ويكون في الباطن عدوّاً ، أو يُظهر الصلاحَ ويكونَ في الباطن فاسقاً ، وقد يطلَق على من يدّعي الإيمان و لم يعمل بمقتضاه ، و لم يتّصف بالصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن عليها ، فكان باطنُه مخالفاً لظاهره . ويمكن أن تشمل الروايتان جميع الأقسام إن كان المرادُ من الثالث حبُّ الإمام أو النبيّ أو المؤمن بما هو مؤمن . ( 2 ) . الخصال ، باب الاثنين ، ح 15 . ( 3 ) . رواه في البحار ج 6 ، ص 151 عن الخصال ومعاني الأخبار . وفي المجمع في كلمة روح : « ابن آدم إمّا مستريحٌ ؛ وهو المؤمن يستريح من تعب الدنيا إلى رحمة اللَّه ، أو مستراح منه ؛ وهو الفاجر يستريح منه البلاد والأشجار والدوابّ ، فإنّ اللَّه تعالى بفوت الفاجر يرسل السماء مدراراً بعدما حبس بشؤمه المطر » . وأمّا قوله : « وكثيراً من الناس » فلعلّ بعضهم لا يستريح بموت الكافر والفاجر لفسقه وشؤمه لايصل إليه بركة موته . ( 4 ) . الخصال ، باب الاثنين ، ح 16 . ( 5 ) . الخصال ، باب الاثنين ، ح 42 . ( 6 ) . الخصال ، باب الاثنين ، ح 42 . ( 7 ) . الخصال ، باب الاثنين ، ح 55 . ( 8 ) . الخصال ، باب الاثنين ، ح 55 ؛ الخصال ، ص 51 ، ح 64 .
المواعظ العددية — صفحة 346 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى