تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الفصل الأوّل : ممّا روته الخاصّة عن النبيّ صلى الله عليه و آله 2282 . قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ما مِن يَومٍ طَلَعَت فيهِ شَمسُهُ إلّاوبِجَنبِها مَلَكانِ يُنادِيانِ يَسمَعُهُما خَلقُ اللَّهِ إلَّاالثَّقَلينِ : أيُّهَا النّاسُ ! هَلُمّوا إلى رَبِّكُم ، إنَّ ما قَلَّ وكَفى خَيرٌ مِمّا كَثُرَ وألهى . « 1 » 2283 . وعَن عَلِيٍّ عليه السلام : قَالَ رَسولُ اللَّهِ : خَصلَتانِ لا احِبُّ أن يُشارِكَني فيهِما أحَدٌ : وُضوئي ؛ فَإِنَّهُ مِن صَلاتي ، وصَدَقَتي مِن يَدي إلى يَدِ السّائِلِ ؛ فَإِنَّها تَقَعُ في يَدِ الرَّحمنِ « 2 » . 2284 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : غَريبَتانِ « 3 » فَاحتَمِلوهُما : كَلِمَةُ خَيرٍ مِن سَفيهٍ فَاقبَلوها ، وكَلِمَةُ سَفَهٍ مِن حَكيمٍ فَاغفِروها . 2285 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : صِنفانِ مِن امَّتي إذا صَلُحا صَلُحَت امَّتي ، وإذا فَسَدا فَسَدَت امَّتي ، قيلَ : يا رَسولَ اللَّهِ ومَن هُما ؟ قالَ : الفُقَهاءُ وَالامَراءُ « 4 » . « 5 » 2286 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : إنَّ الجَنَّةَ لَيوجَدُ ريحُها مِن مَسيرَةِ خَمسِمِئةِ عامٍ ، ولايَجِدُها عاقٌّ ولا دَيّوثٌ . قيلَ : يا رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، و ما الدَّيّوثُ ؟ قالَ : الَّذي تَزنِي امرَأتُةُ وهُوَ يَعلَمُ . « 6 » 2287 . وقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : يَجيءُ يَومَ القِيامَةِ ذو وَجهَينِ دَلِعاً لِسانُهُ في قَفاهُ وآخَرُ مِن قُدّامِهِ يَلتَهِبانِ ناراً حَتّى تُلهِبا جَسَدَهُ ، ثُمَّ يُقالُ لَهُ : هذَا الَّذي كان فِي الدُّنيا ذا لِسانَينِ وذا وَجهَينِ يُعرَفُ بِذلِكَ يَومَ القِيامَةِ . « 7 »
هامش
( 1 ) . جامع البيان ، ابن جرير طبرى ، ج 11 ، ص 136 . ( 2 ) . ورد روايات في عدم جواز الاستعانة في الوضوء - راجع الوسائل ج 1 ، ص 335 - واستشهد فيها بقوله تعالى : « فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صلِحًا وَ لَايُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا » . وروي هذا الحديث عن الخصال ، فلايجوز الاستعانة إلّامع العجز . قوله : « فإنّها تقع في يد الرّحمن » كناية عن محبوبية الصدقة عند اللَّه سبحانه ، وكأنّ اللَّه هو الآخذ لها . ( 3 ) . هاتان الكلمتان غريبتان لأنّ الخير عند السفيه غريب ، كما أنّ كلمة السفه عند الحكيم كذلك ، وهذا التعبيرُ إشارةٌ إلى ما ينبغي أن يصدر عنهما . ( 4 ) . لأنّهما الرأس في الدين والدنيا ، فإذا صلحا تبعهما الباقون . ( 5 ) . الأمالي للصدوق ، ص 448 ، ح 601 / 11 . ( 6 ) . الخصال ، باب الاثنين ، ح 14 . ( 7 ) . الخصال ، باب الاثنين ، ح 15 .