من قبل ذلك كائنا ، ولو كان قديما لكان إلها ثانيا » .
- قال « 1 » : - « يقول ولا يلفظ ، . . . ويريد ولا يضمر » .
وقال « 2 » : « يريد بلا همّة » .
وفي الكافي والتوحيد عن الكاظم عليه السّلام « 3 » :
« الإرادة من المخلوق الضمير وما يبدو له بعد ذلك من الفعل ، وأمّا من اللّه تعالى فإرادته الفعل إحداثه لا غير ذلك ، لأنّه لا يروّي ، ولا يهمّ ولا يتفكّر ، وهذه الصفات منفيّة عنه ، وهي من صفات الخلق ، فإرادة اللّه هي الفعل لا غير ذلك ، يقول له : « كن » . فيكون . بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همّة ولا تفكّر ولا كيف لذلك ، كما أنّه لا كيف له » .
فهو اسم له تعالى باعتبار أنّ إرادته تعالى إنشاء للمراد بتكوينه ، فيتعقّبه تكوّن المراد بلا مهلة ، لا قول .
[ 322 ] يا من لا شريك له في الملك ولم يكن له ولىّ من الذلّ :
عالم الملك : هو عالم الخلق الّذي يقع فيه الانقلاب والاختلاف وتبدّل الحالات ، ويظهر فيه فعليّات جميع أصناف الموجودات ، بخلاف عالم الملكوت وعالم الأمر فإنّهما عالم البساطة ، لا انقلاب فيه ولا اختلاف ، ولا تبدّل فيه ولا تحوّل ، فالمراد نفي الشريك له في رتق عالم الإمكان وفتقه ، وانحصار التصرّف والتأثير فيه تعالى .
فهو اسم له تعالى باعتبار نفي الشريك في عالم الفعل ، لأنّ الشرك المحتمل
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) نهج البلاغة ( الخطبة : 179 ، قاله لذعلب » وفيه : « مريد بلا همة » . وفي الكافي ( 1 / 139 ، كتاب التوحيد ، باب جوامع التوحيد ، ح 4 ) : « مريد لا بهمامة » .
( 3 ) التوحيد : 147 ، باب صفات الذات وصفات الأفعال ، ح 17 . الكافي : 1 / 109 ، كتاب التوحيد ، باب الإرادة ، ح 3 .