[ 153 ] الشهيد :
قال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
[ 2 / 143 ] .
في روضة الكافي « 1 » بإسناده عن يوسف بن أبي سعيد - قال : - كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ذات يوم ، فقال لي :
« إذا كان يوم القيامة وجمع اللّه تبارك وتعالى الخلائق ، كان نوح عليه السّلام أوّل من يدعى به ، فيقال له : « هل بلّغت » ؟ فيقول : « نعم » .
فيقال : « من يشهد لك » ؟ فيقول : « محمد بن عبد اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم » .
- قال : - فيخرج نوح عليه السّلام فيتخطى الناس حتّى يجيء إلى محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو على كثيب المسك ، ومعه عليّ عليه السّلام وهو قوله عزّ وجلّ :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 67 / 27 ] فيقول نوح عليه السّلام :
« يا محمد ، إنّ اللّه تبارك وتعالى سألني هل بلّغت ، فقلت : نعم ، فقال :
من يشهد لك ، فقلت : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . فيقول : « يا جعفر ويا حمزة ، اذهبا واشهدا له إنّه قد بلّغ » .
- فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : - « فجعفر وحمزة هما الشاهدان للأنبياء بما بلغوا » .
فقلت : « جعلت فداك فعليّ عليه السّلام أين هو » ؟
فقال : « هو أعظم منزلة من ذلك » .
فحقيقة الشهادة عبارة عن كشف الحجاب بين الشاهد والمشهود ، وإحضار الشاهد المشهود في عالمه وإحاطته عليه ، وإلّا فجعفر وحمزة - بل
هامش
( 1 ) الكافي : الروضة ، 267 ، ح 392 .