وإذا فرض كذلك ، فالعبد يستحقّ من اللّه الثواب والجزاء ، ولولا ذلك لم يستحقّ منه تعالى ثوابا ولا جزاء .
ولذا قال مولانا سيّد الساجدين عليه السّلام « 1 » : « وشكرك قبل عملي » يعني لولا أنّك فرضت أعضائي وسعيي كأنّها ليست ملكك ، لم أك استحقّ عليه ثوابا ولا جزاء ، ولكن شكرك قبل عملي . كما قال في دعائه للشكر « 2 » :
« ثمّ لم تسمه القصاص فيما أكل من رزقك الّذي يقوى به على طاعتك ، ولم تحمله على المناقشات في الآلات الّتي تسبّب باستعمالها إلى مغفرتك ، ولو فعلت ذلك به لذهب بجميع ما كدح له ، وجملة ما سعى فيه ، جزاء لصغرى من أياديك ومننك ، ولبقي رهينا بين يديك بسائر نعمائك ، فمتى يستحقّ شيئا من ثوابك ؟ لا ، متى ؟ ! » .
فالشكور اسم له تعالى باعتبار أنّ ما أعطاه الخلق من الوجود وما يتبعه - مع أنّ كلّها له تعالى وحده لا شريك له - لا يحاسبهم عليها ، ويزيدهم كلّ آن فضلا على فضل ، ولذا يستحقّون الجزاء .
[ 151 ] الشّاكر :
اسم له تعالى باعتبار إعمال تلك الصفة في مقام الفعل ووعده على كلّ عمل جزاء وبكلّ إحسان إحسانا .
[ 152 ] الشّامخ :
في القاموس « 3 » : « شمخ الجبل : علا وطال » .
فهو اسم له تعالى باعتبار علوّه بحيث يشرف على جميع ما سواه .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 73 ، الدعاء المعروفة بدعاء أبي حمزة .
( 2 ) الدعاء السابع والثلاثون من أدعية الصحيفة السجادية على منشئها آلاف الثناء والتحية .
( 3 ) قاموس المحيط : 1 / 262 ، شمخ .