تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسماء الحسنى — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أشراهيا - بفتح الهمزة والشين - : يونانيّة ، أي الأزليّ الّذي لم يزل ، وليس هذا موضعه « 1 » ، لكن لأنّ الناس يغلطون ويقولون : « أهيا شراهيا » ، وهو خطأ على ما يزعمه أحبار اليهود » . فهو اسم له باعتبار أزليّته ، وقد مرّ في حرف الألف في اسم الأزل شرحه .

[ 147 ] الشفيق :

الناصح الحريص على إصلاح المنصوح ، فهو اسم له تعالى باعتبار شدّة اهتمامه في دفع الضرر عن عباده بالإنذار والتخويف .

[ 148 ] الشفيع :

قال تعالى :
قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً
[ 39 / 44 ] حقيقة الشفاعة التوسّط في الإفاضة ، لا التماس المغفرة ، وإلّا لم يصحّ اختصاصه به تعالى ، وقال :
لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ
[ 34 / 23 ] . وقد اتّفق على أنّ الشفاعة الكبرى مخصوصة بمحمّد وآله - صلّى اللّه عليهم وسلّم - فكيف يمكن صدور الشفاعة منهم ، ولا تنفع عنده تعالى ؟ فإن قلت : المراد عدم صدور الشفاعة منهم . قلت : فرق بين صدور شيء وعدم نفعه ، وبين عدم صدوره ، فالآيات الّتي تدلّ على عدم نفع الشهادة ، غير ما دلّت على عدم صدورها إلّا مع الإذن ، مثل قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ 2 / 255 ] ؛ فتغيير التعبير يدلّ على تعدّد المراد ، مع أنّ هذا لا يستقيم في مثل قوله تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَ
هامش
( 1 ) قاموس المحيط : يعني أنه ليس من مادة « شره » وإيرادها ضمن هذه المادة ذكر في غير موضعه .