القول في تفسير اسميه ( مالك الملك ، ذي الجلال والإكرام )
أما مالك الملك ، فقد مر تفسيره في الجليل ، أما الإكرام فتفسير لفظ الكريم يكفى فيه ، والإكرام قريب من الإنعام ، ولكنه أخص منه فكل إكرام إنعام ، وليس كل إنعام إكراما ، وفي تقديم لفظ الجلال على لفظ الإكرام سر ، وهو أن الجلال إشارة إلى التنزيه ، وذاته من حيث هي هي يكفى في تحقق هذه السلوب .
أما الإكرام فإضافة ، ولا بد فيها من المضافين ، وما يعرض للشئ من حيث هو هو مقدم على ما يعرض للشئ حالة كونه مع غيره .
القول في تفسير اسمه ( المقسط )
قال تعالى :
« قائِماً بِالْقِسْطِ »
« 1 » ومعناه العادل في الحكم ، يقال أقسط فهو مقسط إذا عدل في الحكم قال :
« وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ »
« 2 » وقسط إذا جار ، فهو قاسط ، قال تعالى :
« وَأَمَّا الْقاسِطُونَ »
« 3 » الآية ، والقسط النصيب والتقسيط إقران القسط .
هامش
( 1 ) جزء من الآية 18 من سورة آل عمران .
( 2 ) جزء من الآية 9 من سورة الحجرات .
( 3 ) جزء من الآية 15 من سورة الجن .