القول في تفسير اسمه ( البصير )
قال تعالى :
« وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ »
« 1 » والبصير هو المبصر ، فعيل بمعنى مفعل ، كقولهم أليم بمعنى مؤلم ، وتحقيق الكلام في الإبصار . كما ذكرناه في السميع .
قول المشايخ في هذا الاسم : أما المشايخ فقالوا : من عرف أنه البصير زين باطنه بالمراقبة ، وظاهره بالمحاسبة .
وقيل : إذا عصيت مولاك فاعصه في موضع لا يراك .
وقيل السميع : الّذي يسمع السر والنجوى ، والبصير الّذي يبصر ما تحت الثرى .
وأما حظ العبد منه فهو قوله عليه الصلاة والسلام : « الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » .
القول في تفسير اسمه ( الحكم )
وفيه : مسائل الأولى : قال الزجاج الحاكم والحكم واحد : كالواسط والوسط ، وأصل الحكم المنع ، ومنه الحكمة ، لأنها تمنع الفرس من التمرد ، وكذا الحكمة تمنع الرجل عن السفاهة ، ومنه الحكم لأنه يمنع الخصمين عن التعدي ، ومنه قولهم « في بيته يؤتى الحكم » ووصف اللّه نفسه بأنه أحكم الحاكمين ومنه قوله :
« أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ »
« 2 » وقوله
« لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ
هامش
( 1 ) جزء من الآية 103 من سورة الأنعام .
( 2 ) جزء من الآية 62 من سورة الأنعام .