القرآن فقوله
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها »
أضاف جميعها لهذا الاسم وقال :
« هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ »
« 1 » .
وأما الخبر فقوله « إن للّه تسعة وتسعين اسما » أضاف سائرها لهذا .
وأما العرف فمن وجوه :
الأول : أنه يقال الملك القدوس السلام اسما للّه ، ولا يقال اللّه اسم للملك الخالق البارئ .
الثاني : أن كل خطيب ، وكل حامد للّه وممجد له ، فإنه يبتدئ أولا بهذا الاسم ثم يتبعه بالصفات .
الثالث : أن القضاة والحكام إنما يستحلفون بهذا الاسم ، بل قد يذكرون الصفات بعد ذكر الاسم اتباعا ، وفي الفارسية هكذا يفعلون ، يذكرون أولا ما هو كالعلم وهو خداى أو إيزد ثم يتبعونه بالصفات ، فثبت أن الألفاظ المشتقة مضافة إلى هذا الاسم ، ووجب أن يكون هذا اسما موضوعا غير مشتق ؛ لأنا عرفنا بالاستقراء أن الّذي تقدم على جميع الألفاظ المشتقة يجب أن يكون اسم علم ، واحتج القائلون بأنه لا يجوز كون هذا اللفظ اسم علم لوجوه .
الأول : قوله
« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى »
« 2 » حكم بكون أسمائه موصوفة بالحسن والاسم إنما يكون حسنا إذا كان المسمى به كذلك ، والمسمى إنما يكون حسنا بحسب صفاته لا بحسب ذاته ، فوجب أن تكون جميع أسماء اللّه تعالى دالة على صفاته لا على ذاته .
الحجة الثانية : الاسم الموضوع إنما يحتاج إليه في الشيء الّذي يدرك بالحس ،
هامش
( 1 ) جزء من الآية 23 من سورة الحشر .
( 2 ) جزء من الآية 180 من سورة الأعراف .