أحدها قالت بإمامة جعفر الصادق عليه السّلام . والآخر قالت بإمامة محمد - المعروف بالنفس الزكيّة - بن عبد اللّه بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط عليه السّلام . الذي خرج بالمدينة عام 145 ه وقتله عيسى بن موسى الهاشمي بأمر من المنصور الدوانيقي .
هذه الفرقة قالت أن محمد بن عبد اللّه هو القائم المهدي ، وأنكروا قتله وقالوا : إنه حي يرزق ومقيم في جبل يسمى ( الطمية ) وقد وافق أن خرج أخوه إبراهيم بن عبد اللّه في البصرة زمن المنصور الدوانيقي ، ودارت بينهما حروب دامية كانت أخرها الغلبة للمنصور ، والذي حسم النزاع هو استشهاد إبراهيم . وممن قال بإمامة محمد بن عبد اللّه هو المغيرة بن سعيد - مولى خالد بن عبد اللّه القرشي - لكن تبرأت منه الشيعة القائلة بإمامة الصادق عليه السّلام ورفضوه ولعنوه .
وقد التف حول المغيرة بن سعيد جماعة ثم نصبوه إماما لهم ، بل إن المغيرة زعم أن الحسين قد أوصى إليه وأنه الإمام المهدي .
وبعد ذلك ادعى أنه رسول نبي وأن جبرائيل يأتيه بالوحي من عند اللّه فلما اطلع عليه خالد بن عبد اللّه القرشي سأله عن ذلك فأقر به ، ودعا خالدا إليه فاستتابه فأبى أن يرجع عن ذلك مما عمد إليه فقتله وصلبه ، لعنة اللّه عليه .
ومن عقائد المغيرة قوله بالتناسخ ، وقد ادعى أنه يحيي الموتى .
من ادعى الألوهية في الإمام الصادق عليه السّلام
الفترة التي عاشها الإمام جعفر الصادق عليه السّلام وذاع فيها صيته هي فترة أفول الدولة الأموية والدعوة إلى أهل البيت والتمهيد لقيام دولة عباسية تحت ستار العلويين ، غير أن الأمة عاشت اضطرابا كبيرا في عقائدها وتزلزل عندها فكرة الإمامة حتى وجدنا فرقا ومذاهب عديدة تدين بعضها بإمامة
هامش
من الأحوال ولا يكون إماما من يفتي تقية بغير ما يجب عند اللّه ، ولا من يرخي ستره ويغلق بابه ، ولا يسع الإمام إلا الخروج والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فمال إلى البترية ومال معه نفر يسير . المقالات والفرق 75 ورجال الكشي 3 / 505 .