وقال تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 1 »
وقال تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
« 2 »
وقال تعالى :
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ
« 3 »
وقال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 4 »
وقال تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ
« 5 »
روى المفسّرون من العامة والخاصة أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وأنه قال ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنسيته ، وهذا عام مطلق في التبليغ وغيره فإذا كان أمير المؤمنين عليه السّلام ينفي عنه السهو والنسيان فالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطريق الأولوية يثبت عنه نفي السهو والنسيان .
وقال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ
« 6 »
والاصطفاء والاختيار والاجتباء نظائر على وزن افتعال ، والاصطفاء من الصفوة والصافي الذي خلص من الشوائب والأشياء العالقة الكدرة .
فمثّل سبحانه خلوص هؤلاء القوم من الفساد والنقص ظاهرا وباطنا بخلوص الصافي من شوائب الأدناس وذمائم الصفات وقبائح الأفعال ولا شك أن السهو والنسيان من الصفات الذميمة ، وأن الساهي أو الناسي إن لم يستحق الذم فهو قطعا لا يستحق المدح . فإن آل عمران من آل إبراهيم وآل
هامش
( 1 ) سورة الحشر ، الآية : 7 . انظر تعليقتنا المتقدمة في الهامش من الصفحة السابقة ( الآية 3 من سورة النجم ) .
( 2 ) الأعلى / 6 .
( 3 ) سورة الماعون ، الآية : 4 و 5 .
قال أنس : الحمد لله الذي قال عن صلاتهم ولم يقل في صلاتهم يريد بذلك أن السهو الذي يقع للإنسان في صلاته من غير عمد . . مجمع البيان 10 / 547 .
( 4 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .
( 5 ) سورة الحاقة ، الآية : 12 .
( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 33 .