تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

خلاصة البحث

إن الأحاديث المتضمنة لسهو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند علماء الجمهور هي محل نقاش فيما بينهم ، فمنهم من نفى عنه السهو ، وهو ما ذهب إليه أبو إسحاق الأسفرايني الشافعي « 1 » ومنهم جوّز عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السهو بشرط التنبيه عليه من قبل اللّه سبحانه . وقسم ثالث جوّز عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السهو بشرط عدم الإصرار على أنه يعد من الخطأ . ثم اختلفوا في الفاصل الزمني الذي تخلّل بين الصلاة واستدراك ما فاتها في سجدتي السهو أو إضافة ما نقص منها من ركعات . ثم اختلفوا في أصل الحديث المروي عن ذي اليدين بكونه منسوخا بحديث ابن مسعود . وبعد كل ذلك فإن فتاواهم قد اختلفت ، ولهم في ذلك مذاهب متعددة ، بالخصوص عند جمهور السلف . والذي استعرضناه يكفي لإبطال ، قول السيد الزواوي في تعليقه على مسند الإمام الشافعي ، والذي ذهب إلى تجويز السهو على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
هامش
( 1 ) نسيم الرياض في شرح الشفاء - القاضي عياض ت 544 ه ، ج 4 / 137 الهامش . القاضي عياض ، أبو الفضل ( 496 - 544 ه ) له كتاب الشفاء بتعريف حقوق المصطفى .
شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 240 | عبد الرسول غفار