والفاروق الذي يفرّق بين الحق والباطل والحلال والحرام وفي قول أمير المؤمنين عليه السّلام :
« أنا الفاروق الأعظم » فالفاروق اسم سمّي به علي عليه السّلام وربّما انتحله غيره .
وفرق - بالتخفيف - للصلاح فرقا وبالتشديد فرّق للإفساد تفريقا والتفرّق والافتراق شيء واحد ، ومنهم من يجعل التفرّق للأبدان والافتراق في الكلام والفرق والفرقة والفريق الطائفة من الشيء المتفرّق والفرقة : طائفة من الناس ، والفريق أكثر منه .
والفرقان القرآن . وكل ما فرق به بين الحق والباطل فهو فرقان قوله تعالى :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ
« 1 » كل ما يفرق بين الحق والباطل .
وقيل الفرقان من أسماء القرآن أي أنه فارق بين الحق والباطل .
والفرقان : الحجّة ، والنصر قوله تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ
« 2 » أي يوم بدر
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
يمكن حملها على النصر بمناسبة لعلكم تهتدون وقوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً
« 3 » ربما أريد به التوراة .
فسمي جل ثناؤه الكتاب المنزل على النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلّم فرقانا وسمي الكتاب المنزل على موسى وهارون عليه السّلام فرقانا « 4 » .
وقال الراغب : الفرق مقارب الفلق لكن الفلق يقال اعتبارا بالانشقاق والفرق يقال اعتبارا بالانفصال قوله تعالى :
وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ
.
والفرق القطعة المنفصلة ومنه الفرقة للجماعة المتفرّدة من الناس ، وقيل فرق الصبح وفلق الصبح قوله تعالى :
فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ
« 5 » ، والفريق الجماعة المتفرقة عن آخرين قوله تعالى :
وَإِنَّ مِنْهُمْ
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 53 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 41 .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 48 .
( 4 ) مجمع البحرين مادة فرقان ، ولسان العرب 10 / 219
( 5 ) سورة الشعراء ، الآية : 63 .