تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
عن الحسن بن محبوب عن الأحول قال سمعت زرارة يسأل أبا جعفر الباقر عليه السّلام قال أخبرني عن الرسول والنبي والمحدّث ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام الرسول الذي يأتيه جبرائيل قبلا فيراه ويكلمه فهذا الرسول . وأما النبي فإنه يرى في منامه على نحو ما رأى إبراهيم عليه السّلام ونحو ما رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرائيل من عند اللّه بالرسالة كان محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند اللّه يجيئه بها جبرائيل ويكلمه بها قبلا ، ومن الأنبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه يأتيه الروح فيكلّمه ، ويحدّثه من غير أن يكون رآه في اليقظة ، وأما المحدّث فهو الذي يحدّث فيسمع ولا يعاين ولا يرى في منامه « 1 » . عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال كنت بالمدينة فلما شدّوا على دوابهم وقع في نفسي شيء من أمر الحدث فأتيت أبا جعفر عليه السّلام فاستأذنت فقال من هذا قلت زرارة ، قال ادخل ، ثم قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يملي على علي عليه السّلام فنام نومة ونعس نعسة فلما رجع نظر إلى الكتاب فمد يده قال من أملى هذا عليك قال أنت قال لا بل جبرائيل « 2 » . عن أبي حمزة الثمالي قال كنت أنا والمغيرة بن سعيد جالسين في المسجد فأتانا الحكم بن عيينة فقال سمعت من أبي جعفر عليه السّلام حديثا ما سمعه أحد قط فسألناه فأبى أن يخبرنا به فدخلنا عليه فقلنا إن الحكم بن عيينة أخبرنا أنه سمع منك ما لم يسمعه منك أحد قط فأبى أن يخبرنا به فقال نعم وجدنا علم علي عليه السّلام في آية من كتاب اللّه :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
ولا محدّث فقلنا ليست هكذا هي ، فقال في كتاب علي وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ، فقلت وأي شيء المحدّث فقال ينكت في أذنه فيسمع طنينا كطنين الطست فقلت إنه نبي ثم قال لا مثل الخضر ومثل ذي القرنين « 3 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 390 ، الحديث 9 . ( 2 ) بصائر الدرجات 342 . ( 3 ) بصائر الدرجات 344 .