تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وعن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه من أهل بيتي اثنا عشر محدّثا . فقال له عبد اللّه بن زيد كان أخا علي لأمه سبحان اللّه كان محدّثا - كالمنكر لذلك - فأقبل عليه أبو جعفر عليه السّلام فقال أما واللّه إن ابن أمك بعد وقد كان يعرف ذلك . قال فلما قال ذلك سكت الرجل . فقال أبو جعفر هي التي هلك فيها أبو الخطاب لم يدر تأويل المحدّث والنبي « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه قال : كان علي محدّثا وكان سلمان محدّثا قال : قلت فما آية المحدّث ؟ قال يأتيه ملك فينكت في قلبه كيت وكيت « 2 » . وعن علي بن جعفر الحضرمي عن سليم بن قيس أنه سمع عليا عليه السّلام يقول إن أوصيائي من ولدي مهديون كلنا محدّثون فقلت يا أمير المؤمنين من هم ؟ قال الحسن والحسين عليهما السّلام ثم ابني علي بن الحسين عليهم السّلام . قال : وعلي يومئذ رضيع ثم ثمانية من بعده واحدا بعد واحد وهم الذين أقسم اللّه بهم فقال ( ووالد وما ولد ) ، أما الوالد فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما ولد يعني هؤلاء الأوصياء قلت : يا أمير المؤمنين عليه السّلام أيجتمع إمامان ؟ قال : لا إلا وأحدهما مصمت لا ينطق حتى يمضي الأول . قال سليم الشامي سألت محمد بن أبي بكر ، قلت كان علي عليه السّلام محدّثا ؟ قال نعم . قلت : وهل يحدث الملائكة إلا الأنبياء ؟ قال أما تقرأ ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ) ؟ قلت فأمير المؤمنين محدّث ؟ قال نعم وفاطمة كانت محدّثة ولم تكن نبيّة « 3 » . يدل هذا الحديث وحديث حمران عن أبي جعفر عليه السّلام أن فاطمة عليها السّلام كانت محدّثة وأن سلمان الفارسي كان أيضا محدّث . وقد عرفت أن ذلك من علوّهم في الصفاء ومنزلتهم في الإيمان والتقوى وما نالوا هذه المنزلة إلا بطاعتهم للّه وعبوديتهم الخالصة له سبحانه ، فأكرمهم اللّه ، بأن جعل لهم ملائكة تحدثهم فيأنسون بأنسهم في الحديث الذي يكون على شكل القذف في القلب أو الوقر في السمع .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 340 / الحديث 4 . ( 2 ) أمالي ابن الشيخ 360 . ( 3 ) بصائر الدرجات 392 ، الحديث 16 .